فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 103

بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به عبد الله عمرُ أمير المؤمنين إن حدث به حَدَثٌ أنَّ ثمغًا، وصرمة ابن الأكوع، والعبدَ الذي فيه، والمائة سهم التي بخيبر، ورقيقه الذي فيه، والمائة التي أطعمه محمد - صلى الله عليه وسلم - بالوادي تليه حفصة ما عاشت ثم يليه ذو الرأي من أهلها أن لا يباع، ولا يشترى ينفقه حيث رأى من السائل، والمحروم، وذوي القربى، ولا حَرَجَ على من وليه إن أكل، أو آكل، أو اشترى رقيقًا منه.) [1] 1).

وهذه الرواية مشعرة بأن كتابة الوصية كانت في خلافته - رضي الله عنه - لأنه وصف بكونه أمير المؤمنين، وكذلك لكون معيقيب كاتبه زمن خلافته.

يقول ابن حجر - رحمه الله: (وهذا يقتضي أن عمر إنما كتب كتاب وقفه في خلافته؛ لأن معيقيبا كان كاتبه في زمن خلافته، وقد وصفه فيه بأنه أمير المؤمنين، فيحتمل أن يكون وقفه في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - باللفظ وتولى هو النظر عليه إلى أن حضرته الوصية، فكتب حينئذ الكتاب، ويحتمل أن يكون أخر وقفيته، ولم يقع منه قبل ذلك إلا استشارته في كيفيته، وقد روى الطحاوي وابن عبد البر من طريق مالك عن ابن شهاب قال: قال عمر:"لولا أني ذكرت صدقتي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- لرددتها"فهذا يشعر بالاحتمال الثاني، وأنه لم ينجز الوقف إلا عند وصيته) (2) .

(1) انظر تخريج الحديث صفحة (9) واللفظ لأبي داود: كتاب الوصايا: باب: ما جاء في الرجل يوقف الوقف (ص: 326،برقم:(2879) .

(2) ..."فتح الباري": (5/ 402) .

(3) ... الخصاف:"أحكام الأوقاف": (8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت