الصفحة 16 من 99

الثانية: أخذ عينة من الغشاء الكريونى (Chirionic Membrane) في الشهور الأولى من الحمل.

الثالثة: استخدام الموجات فوق الصوتية في الفترة الأخيرة من الحمل لتصوير الجهاز التناسلى للجنين.

فهذه الحالات الثلاث تعتمد على التحليل أو التصوير، وتتم هذه المحاولات بعد تكوين الجنين، ولا دخل لأحد في تغيير الوضع القائم. وفوق هذا فإن هذه النتائج ظنية وحتى لو كانت النتائج بنسبة 100% فإنها لا تتعارض مع قوله تعالى.: {ويعلم ما في الأرحام} .

إن ما يفعله الطبيب حينئذ عن طريق التصوير بالموجات فوق الصوتية أو عن طريق التحليل ليس معرفة بالغيب ولكنه كالذى يقوم بإدخال منظار ليرى من خلاله الحصو أو ليرى قرحة المعدة. أو كالذي يفتح البطن ليقوم بعمل استكشاف عن مرض معين.

وإن معرفة نوع الجنين لو نظرنا إليه لوجدناه واحد من ملايين المعلومات عن هذا الجنين.

فهناك التركيب الخلقى من حيث التصوير والأوصاف الخاصة بأعضائه الخارجية والداخلية، وهناك الأسرار الكامنة في علم الوراثة وهناك العديد من الأسرار في الأوردة والشرايين والجهاز العصبى والغدد، وهل سُيكتب له البقاء أم سيولد ميتا أم يولد مشوها .... الخ هذه الأمور التي لا يعلمها إلا الله عز وجل.

إننى أهيب بكل عالم وباحث وأستاذ متخصص أن يكون ما يتوصل إليه أو ما يحاول أن يصل إليه في هذا الصدد ضمن المحددات القرآنية. إذ ينبغى أن يكون أي بحث أو نظرية علمية مأخوذة عن صاحب العلم المطلق جل جلاله. لأننا مهما أوتينا من علم أو معرفة فهولا يساوى ذرة أمام علم الله تعالى. وأي نظرية أو بحث علمى خارج المحددات القرآنية لم تكن ثابتة بالضرورة من الناحية العلمية لأنه لا يمكن مطلقا أن تتصادم حقيقة مع حقيقة قرآنية.

ودون أدنى إشارة إلى تعجيز أحد من هؤلاء الباحثين هل يعلم أحد تحديد الصفات التي سيكون عليها الجنين؟ أم هل يمكن التنبؤ بالمستوى العقلى الذى سوف يكون عليه مستوى ذكائه بناء على مستوى

ذكاء والديه؟

إن كان ما توصل إليه الطب الحديث هو معرفة السبب الذى على أساسه تنتقل بعض المواصفات من الأبوين للأبناء ولكن هل يمكن وضع حدود فاصلة في هذا الصدد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت