فهرس الكتاب
فقد قال النبى - صلى الله عليه وسلم -، فيما يرويه: البخارى، ومسلم، وأصحاب السنن، لأصحابه ونساء أمته:"إنما هلك بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم".
وهو نفس ما حدث للإمبراطورية الرومانية، وللإمبراطورية الفارسية، و ... لكثير من الحضارات الغابرة.
ويذكر المؤرخون: أن فرنسا لم تهزم قريبًا إلا لأن رجالها كانوا بين الكئوس وأفخاذ النساء، حين دخلتها جيوش الاحتلال
ولأن المشرع:
لا يحب للحضارة الإسلامية الدمار ... !!
ولا يحب للأمة الإسلامية الإبادة ... !!
ولا يحب للجماعة الإسلامية الهلاك ... !!
ولا يحب للفرد المسلم الضياع ... !!
فقد حرم عليه: أن ينغمس في الشهوات، أو ينشغل بما يهيج غرائزه. حتى لا تتغلب شهواته على عقله، وينفصل في واقعه الذي يعيشه، على التشريع الذي يحفظ عليه آدميته، ويعلى من إنسانيته.
يقول الإمام الغزالي رحمه الله: خلق الله الخلق على أقسام ثلاثة:
خلق الملائكة: وركب فيها العقل، ولم يركب فيها الشهوة.
وخلق الحيوان: وركب فيه الشهوة، ولم يركب فيه العقل.
وخلق الإنسان: وركب فيه العقل والشهوة معًا: فمن غلبت شهوته على عقله من بنى الإنسان: فالحيوان خير منه.
ومن غلب عقله على شهوته: فهو خير من الملائكة. ولن تكون المرأة، بل لن يكون الإنسان رجلًا كان أو امرأة خير من الملائكة، بل حتى إنسانًا، إلا بمثابرته في البعد عن الشهوات المحرمة، ومراقبته الدائمة لله تعالى في كل أوقاته، وأحواله، وأفعاله.
ولن تتحقق في المسلم الخيرية: إلا بالنجاح في ذلك، ولن تتحقق للمسلم السيادة على الكون والحياة والأحياء: إلا بالنجاح في ذلك.