الصفحة 35 من 99

هل يجوز نقل أكباد المتوفين دماغيًا؟

فجَّر الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ الجامع الأزهر قضية على جانب كبير من الأهمية في عالم طب زراعة الأعضاء، فقد أفتى فضيلته بجواز نقل أكباد المتوفين دماغيًا بسبب مرض أو حادث إلى إنسان تتوقف حياته على الحصول على كبد سليم. (أنظر جريدة الأهرام القاهرية عدد 4/ 8/1995)

والمتوفون دماغيًا هم الذين يقر الأطباء بوفاتهم بالرغم من أن قلوبهم لا تزال تنبض وتضخ الدماء إلى عروقهم، ولكن هذا النبض يتم بفعل جهاز طبي يتم توصيله بالجسم لاستمرار عمل عضلة القلب. ولكن بمجرد فصل الجهاز فإن جميع هذه الأعضاء تتوقف تمامًا.

ولقد قامت فعلًا المستشفيات السعودية بنحو حوالى 75% حالة زرع كبد من المتوفين دماغيًا بعد أن صدرت هناك فتاوى لأكبر المجالس الفقهية السعودية تُجيز ذلك.

تساؤلات وشبهات:

وكما نرى فإن الفتوى سوف تفتح بابًا جديدًا للأمل أمام آلاف المرضى من أصحاب حالات فشل الكبد الميئوس منها بعد أن كان عدم وجود فتوى شرعية بذلك سببًا.

-وقد أثيرت التساؤلات حول فتوى المفتى وما يرتبط بها من مخاوف قد تفتح الطريق واسعًا للتجار في الأعضاء البشرية تحت مسمى التبرع.

وقد قال الشيخ جاد الحق على جاد الحق شيخ الأزهر

السابق - رحمه الله - في التعقيب على الذي نشرته جريدة الأهرام القاهرية بتاريخ 11/ 9/1995 الموافق 14 ربيع الأول تحت عنوان " الموت لا يتحقق إلا بانتهاء مظاهر الحياة في كل أجهزة الجسم ..."يدعى الأطباء أن"موت الدماغ أو الموت الإكلينيكي " هي حالة يحكمون بها على موت الإنسان وانتزاع أعضائه، ولكن هذا القول غير صحيح لأن موت الجهاز العصبي ليس وحده علامة الموت بمعنى زوال الحياة، بل أن استمرار التنفس وعمل القلب والنبض كل أولئك دليل استمرار الحياة في الجسد وإن دلت الأجهزة الطبية على فقدان الجهاز العصبي - المخ - لخواصه الوظيفية إذ أن الإنسان لا يعتبر ميتًا بتوقف الحياة في بعض أجزائه بل يعتبر كذلك - أي ميتًا وتترتب الوفاة متى تحقق

موته كلية"."

أما عن الموت الشرعي فيقول شيخ الأزهر السابق - رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت