فهرس الكتاب
"إن الموت الذي تبنى عليه الأحكام الشرعية من إرث وقصاص ودية وانتهاء العقود وغير ذلك من الأحكام لا يتحقق إلا بمفارقة الروح للجسد وبهذه المفارقة تتوقف جميع أجهزة الجسد وتنتهي مظاهر الحياة من تنفس ونبض وتماسك عضلات وغير ذلك.".
وحول انتزاع كبد الإنسان بينما قلبه مازال ينبض بالحياة
يقول - رحمه الله -"إذا كان الله تعالى قد أمر بعدم قطع شئ من البهيمة قبل أن تموت تمامًا وتبرد حركتها. ونهى النبى - صلى الله عليه وسلم - أن يتعجل موتها فتسلخ أو تقطع قبل أن تهمد وتبرد فأولى بذلك الإنسان الذى كرمه الله تعالى حيًا وميتًا. فلا يجوز بحال أن يتعجل موته وتبقر بطنه لنأخذ كليته أو قلبه أو كبده قبل أن يموت تمامًا ويبرد".
ويضيف أنه لا يجوز الإقدام على إزهاق روح إنسان معصوم الدم على التأبيد وبه حياة مستقرة ولو كانت بعض الظواهر تشير إلى عدم استمرارها أو كان ميؤوسا من بقائها بقصد أخذ بعض أعضائه لعلاج إنسان آخر.
ويؤكد شيخ الأزهر - رحمه الله - أن انتزاع كبد الإنسان ومازال قلبه ينبض بالحياة يُقَّيد جريمة قتل قائلًا إنه:"يحرم ويمتنع قانونًا التعرض للمحتضر بقطع أي جزء قاتل من جسده قبل انتهاء حياته بظهور علامات الموت سالفة الذكر، فإذا وقع هذا من أي إنسان على المحتضر قبل تأكد وقوع الموت به كان قاتلًا إذا انتهت الحياة أو بقيتها بهذا القطع ووجب محاكمته جنائيًا".
كما يؤكد - رحمه الله - أن الطبيب يعتبر قاتلًا إذا إنتزع عضوًا من إنسان وأدى ذلك إلى موته حتى لو كان هذا الإنسان قبل انتزاع العضو منه"في حكم الميت"ويوضح ذلك بقوله أنه شق بطن إنسان وقطع حشوته وأصبح المصاب ملاقى الموت لا محالة بسبب جراحة ولكن بقيت فيه حياة فجاء آخر وفصل رأسه عن جسده فإن القتل ينسب لهذا الأخير ويكون الأول مسئولًا عن الجراح فقط لأن فعل الأخير هو الذى تبعه الموت وقطع رابطة السببية بين الفعل الأول وبين الموت. ومن ثم كان قطع أي عضو من الإنسان قد بدت عليه إمارات الموت دون أن يموت فعلًا قتلًا بغير حق إذا مات إثر هذا القطع او مجرد الجرح.
رأي الأطباء:
ونشرت الجريدة نفسها في نفس العدد الأسبوعي رأي بعض الأطباء في هذا الموضوع فقد أكد الأطباء ... صفوت حسن لطفي (طب القصر العيني) ، حاتم سعد إسماعيل (طب عين شمس) ، جمال صبحي (معهد أبحاث العيون) أن انتزاع الأعضاء من جسد الذين يطلق عليهم.""