فهرس الكتاب
موتى الدماغ"هو قتل للنفس وأوضحوا في تقصيهم أن ما يطلق عليه"موت الدماغ"أو"الموت الإكلينيكي"هو حالة يكون فيها المريض حيًا وتظهر فيه كل مظاهر الحياة رغم توقف بعض وظائف المخ ... حيث ينبض القلب نبضًا طبيعيًا ويحتفظ الجسم بحرارته وتستمر معظم إفرازات الجسم كما هي، كما تعمل الكليتان بصورة طبيعية ويستمر التمثيل الغذائي للكبد ... كما أن المرأة الحامل التي تصاب بموت المخ تستمر في حملها ينمو الجنين نموًا طبيعيًا حتى اكتماله وولادته."
ويرى هؤلاء الأطباء أن الحكم الشرعي في مثل هذا الأمر الخطير لابد أن يكون حاسمًا ومحددًا. فالمريض الذي ينبض قلبه وتعمل أجهزة جسمه هو"إنسان حي"ولا يُحكم عليه بالموت إلا إذا توقف قلبه وزالت حرارته وتوقفت أجهزته، وهنا تسرى عليه أحكام الموت في الأمور الشرعية من الدفن والميراث وغيرها. وعلى ذلك فإن انتزاع الأعضاء من جسد من يسمون بـ"موتى الدماغ"هو عملية قتل لنفس حرم الله قتلها إلا بالحق.
نشرت جريدة الأهرام القاهرية في عدد الجمعة 20/ 8/1995 الموافق 27 ربيع الأول 1419 هـ تعقيبًا تحت عنوان " قضية موت الدماغ تحتاج لمناقشات مستفيضة من أهل الاختصاص"وضح هذا التعقيب أن المدخل الصحيح لتناول هذه المشكلات هو المدخل العلمي بمعنى أن يلتقي أهل الاختصاص من الأطباء لمناقشة الأسس العلمية لهذا الموضوع حتى يتضح للجميع بداية ماهية محور الحديث والمناقشة، والمقصود به ومفهوم الوفاة المخية، وهذا الأمر يتطلب الإعداد لسلسة من الندوات لتدارس الجوانب المختلفة للموضوع على المستوى الأكاديمي أولًا ثم يلى ذلك مناقشات مستفيضة للنواحي الدينية والأخلاقية والقانونية والاجتماعية وغيرها وذلك بمشاركة مجموعة من المتخصصين في هذه المجالات."
وبالطبع فإن نتائج أعمال هذه الندوات في النهاية سوف تعرض على الرأي العام من خلال وسائل الإعلام المختلفة، حتى تصل من خلال المناقشات الموسعة واستبيان آراء أفراد مجتمعنا في مختلف القطاعات إلى ما فيه خير البلاد ونفع العباد.
-لهذا بات هذا الموضوع من الموضوعات التي يجب حسمها في ظل التقدم العلمي والطب الحديث.