الصفحة 5 من 99

وبالجملة فقد نظم الإسلام حياة الناس أحسن نظام وأقومه بالحكمة والعدل مع الإحسان ومراعاة المصلحة. وإذا كان النسب في الإسلام بهذه المثابة فقد أحيط كغيره من أمور الناس بما يضمن نقاءه ويرفع الشك فيه.

فجاء قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما رواه البخاري ومسلم عن عائشة"الولد للفراش وللعاهر الحر"والمراد بالفراش أن تحمل الزوجة من زوجها الذان بها برباط الزواج الصحيح فيكون ولدها ابنا لهذا الزوج.

والمراد بالعاهر: الزاني، وبهذا قرر الحديث الشريف قاعدة أساسية في النسب تحفظه حرمة عقد الزواج الصحيح وثبوت النسب أو نفيه تبعا لذلك. ومن ثم فمتى حملت امرأة ذات زوج من الزنا معها أو أغتصبها لأن الفراش الزوجية الصحيحة قائم فعلا.

كذلك فمن وسائل حماية الأنساب - فوق تحريم الزنا - تشريع الاعتداد للمرأة المطلقة بعد دخول الزوج المطلق عليها، وحتى بعد خلوته معها خلوة صحيحة شرعا.

كذلك حرم الإسلام - بنص القرآن الكريم - (التبني) بمعنى أن ينسب الإنسان إلى نفسه إنسانا آخر نسبة الابن الصحيح لأبيه أو أمه مع أنه يعلم يقينا أنه ولد غيره.

وذلك صونا للأنساب وحفظ حقوق الأسرة التي رتبتها الشريعة الإسلامية على جهات القرابة: و في هذا قال الله سبحانه: {وما جعل أدعياءكم أبناءكم .. } (الأحزاب:4) .

وبهذا ليعترف الإسلام بمن لا نسب له، ولم يدخله قهرا في نسب قوم يأبونه، ولا تتخلق نطفه الرجل إذا وصلت إلى رحم المرأة المستعد لقبولها، وقد يكون هذا الوصول المستعد لقبولها، وقد يكون هذا الوصول عن طريق الاختلاط الجنسي (الجماع) عندئذ يكون نسب الوليد من هذا الاتصال موصولا بأبيه متى كان قد تم في ظل عقد الزواج الصحيح (الولد للفراش) وقد يكون عن طريق إدخال نطفة الرجل في رحم المرأة بغير الاتصال الجسدي و في هذا أقوال كثيرة.

أقوال العلماء في التلقيح:

1 -إذا أخذ منى الزوج ولقحت به الزوجة التي لا تحمل بشرط وجود الزوجين معا ... فمن المعروف أن الهدف الأسمى من العلاقة الزوجية هو التوالد حفظا للنوع الإنساني .. ويتأتى هذا عن طريق الاختلاط وهو الوسيلة الأساسية والوحيدة لإفضاء كل منهما بما استكن في جسده واعتمل في نفسه حتى تستقر النطفة في مكمن نشوئها كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت