الصفحة 6 من 99

أراد الله وبالوسيلة التي خلقها في كل منهما، لا يعدل عنها إلا إذا دعت دواعيه كأن يكون بواحد منهما ما يمنع حدوث الحمل بهذا الطريق الجسدي المضاد مرضا أو فطرة وخلقا من الخالق سبحانه.

فإذا كان كل شيء من ذلك وكان تلقيح الزوجة بذات منى زوجها دون شك في استبداله أو اختلاطه بمنى غيره من إنسان أو مطلق حيوان جاز شرعا إجراء هذا التلقيح.

2 -إذا أخذ منى رجل غير الزوج ولقحت به الزوجة .. هذا غير صالح ومحرم شرعا لما يترتب عليه من اختلاط الأنساب بل ونسبة ولد إلى أب لم يخلق من مائه، وفوق هذا ففي مثل هذه الطريقة - من التلقيح إذا حدث بها الحمل - معنى الزنا ونتائجه وكما نعرف فالزنا محرم بنص الكتاب والسنة.

3 -لو أخذ منى الزوج ولقحت به بويضة امرأة أخرى غير زوجته ثم نقلت هذه البويضة الملقحة إلى رحم زوجة صاحب المنى، لأن هذه الأخيرة لا تفرز بويضات .. صورته كسابقتها تدخل في معنى الزنا والولد الذي يتخلق ويولد من هذا الصنيع حرام بيقين لالتقائه مع الزنا المباشر في اتجاه واحد. ويؤدى إلى اختلاط في الأنساب وذلك ما تمنعه الشريعة الإسلامية التي تحافظ على سلامة أنساب بنى الإنسان. ذلك لأنه وإن كان المنى للزوج ولكنه - كما هو معروف - لا يتخلق إلا بإذن الله وحين التقائه ببويضة الزوجة وجيء ببويضة امرأة أخرى ومن ثم لم تكن الزوجة حرثا في هذا الحال لزوجها من أن الله سبحانه وتعالى سمى الزوجة حرثا كما قال تعالى: {نساؤكم حرث لكم} (البقرة: 223) .

فكل ما تحمل به المرأة لابد أن يكون نتيجة الصلة المشروعة بين الزوجين سواء باختلاط أعضاء التناسل فيهما كالمعتاد أو بطريق استدخال منيه إلى ذات رحمها ليتخلق وينشأ كما قال سبحانه وتعالى:

{يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث} (الزمر:6)

وإذا كانت البويضة في هذه الصورة ليست لزوجة صاحب المنى وإنما لامرأة أخرى لم يكن نتاجها جزءا من هذين الزوجين بل من الزوج وامرأة أجنبية محرمة عليه، فلا حرث فعلا، فصارت هذه الصورة في معنى الزنا المحرم قطعا كسابقتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت