ويساعد الأطباء الوالدين قبل قطع الحبل السري وحدوث الولادة بثوان، على سحب الدم من أوردة الحبل السري بحجم 80 ميلليمترا، حيث يجري نقله بواسطة حافظات خاصة ليجري تجميده خلال 24 ساعة من سحبه.
ويتم تجميد هذا الدم الحاوي على الخلايا الجذرية وفق شروط دقيقة بدرجة 197 مئوية تحت الصفر (في النتروجين السائل) ، وقد أوصى الصليب الأخضر الألماني (منظمة بيئية) كافة العوائل على اتخاذ هذا الإجراء الاحترازي المهم، وقالت إنه لا ينطوي على أي مجازفة بالوليد أو بحياة الأم.
ويضيف التقرير أن الدم الذي يسري في الحبل السري للجنين يحتوي على خلايا جذرية تشبه تلك التي توجد لاحقًا في نخاع العظام، وهي خلايا تعين الإنسان على إنتاج خلايا العظام والغضاريف والعضلات إضافة إلى خلايا الكبد والخلايا التي تشكل لطانة الأوعية الدموية.
المهم في الأمر أنه لحفظ دم الحبل السري فوائد مستقبلية كبيرة رغم أن العلماء لايزالون في بداية أبحاثهم حول الموضوع، لكن هناك شيئًا مؤكدًا هو أن الخلايا الجذرية المستمدة من دماء الحبل السري يمكن استخدامها بنجاح حيثما تطلب الأمر تدخل الأطباء لمعالجة صاحب الدم من الأمراض المستعصية مثل: مختلف أنواع سرطان الدم، سرطان الصدر، سرطان الرئتين، وسرطان الرحم، وأمراض المناعة الذاتية كالروماتيزم.
كذلك إن الخلايا الجذرية المستمدة من الحبل السري قادرة أيضا على إنتاج خلايا عضلات القلب ويمكن أن تشكل بديلا ناجحا في المستقبل لعمليات زراعة القلب، وقد ثبت أن هذه الخلايا تختلف عن الخلايا المأخوذة من المشايم أو من الأجنة المجهضة، كما ثبت أنها تتمتع بقابلية على مقاومة ظروف التجميد لسنين طويلة.
يمكن معالجة الإنسان المصاب بالسرطان عن طريق زرق هذه الخلايا إليه قبل أن يلجأ الطب الى معالجته بواسطة الكيميائيات والأشعة النووية. كما أن توفر الخلايا الجذرية يوفر على المرسض تدخل الأطباء جراحيا لاستخراج هذه الخلايا من نخاع العظام.
وحسب التقديرات فإن الخلايا الجذرية المتوفرة في دم الحبل السري تكفي لعلاج صاحبها (بافتراض أنه يزن 116 كغ) مستقبلا لمرة واحدة فقط ضد الأمراض المستعصية، ولهذا ينكب الأطباء والباحثون على تطوير تقنيات تكثير هذه الخلايا مختبريا ويتوقعون أن يحققوا نتائج إيجابية