الصفحة 94 من 99

وقد نشرت مجلة"الدنيا المصورة"في العدد نفسه هذه النادرة

"روت صحف برلين أن فتي أصباته غاشية الموت في"يناير وأقيمت له مراسيم جنازة بعد أن فحص الأطباء فحصًا جيدًا وقرروا أنه جثه هامدة ثم وضع في التابوت وسار به في موكب الجنازة إلى القبر ثم أنزل في اللحد و في هذه اللحظة قيل أن يهلك عليه التراب أفاق من غشية ثم لم يستطع الحراك في أول الأمر ولكنه تجمع واجتهد حتى استطاع أن يرفع غطاء التابوت ويخرج منه!. وهكذا عاد الميت إلى منزله حيًا مع من شيعوه إلى القبر.

فهذا إنسان لم ييأس منه الطب فحسب بل خيل إلى الأطباء أنه كان فعلًا وسارت به الجنازة وحمل إلى اللحد ثم أدركته رحمه الله فأنتعش!

أفما يجوز لدي العقل أن يبرأ مريض يشكو ألمًا مهما كان ذلك الألم. وإذا كنا نري ذلك رأي العيان فما الذي يجعل الطبيب يبادر الموت مستعجلًا إياه مع أن رسالته الحقيقية في أن يبحث عن عوامل الشفاء.

أليس قتل المريض بحجة اليأس من شفائه جريمة نكراء؟

آراء ... وآراء ...

موافقة بالإجماع:

يرى الدكتور سيد الجندي أستاذ المخ والأعصاب وأحد أعضاء مؤتمر الاتحاد الدولي لجمعيات جراحة الأعصاب. في نيودلهي أن في هذا القرار قمة الإنسانية فكلما أن من حق الإنسان أن يعيش حياة كريمة ... فمن حقه أيضًا أن يموت موته كريمة ونحن الأطباء إذا كانت رسالتنا أن نحافظ على صحة الإنسان وكرامته بشكل إنساني ... فيجب أن نتركه يموت كذلك بشكل إنساني يحفظ كرامته.

وأين مشيئة الله؟

وبمواجهة الدكتور الجندي بسؤال ألا تعتقد أن هذا القرار يتجاهل إلى حد ما المشيئة الإلهية أو إمكانية حدوث معجزة من السماء تنقذ حياة المريض أجاب: أن هذا القرار أن نقتل هؤلاء المرضي ... بل قصد به رحمه هؤلاء الناس الذين يعيشون شبه أموات ... يتأملون ويعانون ويستنزفون أموال أهلهم وعواطفهم فلا يكون استمرار وجودهم على قيد الحياة إلا"موتًا وخراب ديار"كما يقول المثل الشعبي. ونحن نعني بهذا القرار أن نواجه المريض وأهله بالحقيقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت