الصفحة 119 من 145

-رضي الله عنه - قال: Mرأى عمرُ أمَةً لنا مُتَقَنِّعةً فضربها وقال لا تشبهي بالحرائر L.

وأخرجه ابن أبي شيبة كذلك [1] بإسنادٍ على رسم الصحيحين عن الزهري عن أنس - رضي الله عنه - ولفظه: Mرأى عمر جارية مقنعة فضربها وقال لا تشبهين بالحرائر L.

وأخرجه ابن أبي شيبة كذلك [2] بإسنادٍ على رسم مسلم عن المختار بن فلفل عن أنس - رضي الله عنه - وفي لفظه: Mدخلتْ على عمر بن الخطاب أمةٌ قد كان يعرفها لبعض المهاجرين أو الأنصار وعليها جلبابٌ مُتَقَنِّعةٌ به، فسألها عتقت؟ قالت: لا، قال: فما بال الجلباب؟ ضعيه [عن] رأسك، إنما الجلباب على الحرائر من نساء المؤمنين، فتلكَّت فقام إليها بالدِّرة فضرب بها برأسها حتى ألقته عن رأسها L.

ففي هذا الحديث بأسانيده الصحاح أنَّ عمر - رضي الله عنه - رأى تَقَنُّعَ هذه الأمة هو إدناء الجلباب الذي فرضه الله تعالى على الحرائر، ونهاها عن لبس الجلباب.

وأخرج ابن أبي شيبة [3] بإسنادٍ على رسم الصحيحين عن أبي قلابة مرسلًا قال: Mكان عمر بن الخطاب لا يَدَعُ في خلافته أمةً تَقَنَّع، قال قال عمر: إنما القناع للحرائر لكيلا يؤذين L.

فتبيَّن أن إدناء المرأة جلبابها هو تقنُّعها لا ريب، وأنَّ ذلك هو ما يفهمه الناس في عهد عمر - رضي الله عنه - فهو فهمٌ شرعيٌّ صحيح.

معنى القِناع الذي جعل عمر - رضي الله عنه - لبسه إدناءً للجلباب:

قِناع المرأة أو الرجل بصريح اللسان العربي لا يكون قناعًا إلا إذا أخفى ما قصد المُتَقَنِّعُ إخفاءه بالقناع من الملامح والسيما.

ويتفاوت الغرض من التقنُّع؛ فمن الناس مَنْ يَتَقَنَّع لكيلا يُعْرَفُ لأنه لو عُرف لضرَّه ذلك؛ إما لأنه مطلوبٌ بثأر أو بجناية أو بدَيْن أو ما أشبه ذلك، قال أبو عثمان

(1) المصنف لابن أبي شيبة (2/ 135) .

(2) المصنف لابن أبي شيبة (2/ 135) .

(3) المصنف لابن أبي شيبة (2/ 135) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت