الصفحة 123 من 145

* الوجه الخامس: اتفاق أئمة التفسير عليه.

1 -ابن عباس - رضي الله عنه:

أخرج الإمام الشافعي وأبو داود في مسائلة [1] بإسنادٍ صحيح عنه قال في وصف تغطية المحرمة وجهَها: Mتُدْلي عليها من جلابيبها ولا تضرب به L.

فبيَّنَ ابنُ عباسٍ بصريح القول أنَّ إدلاء المرأة عليها من جلبابها تغطيةٌ لوجهها وأنه هو الذي تفعله المحرمة دون الضرب بالخمار أو الانتقاب.

وروى عليُّ ابن أبي طلحة عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال في تفسير {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} [الأحزاب:59] [2] : Mأمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أنْ يُغَطِّين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عينًا واحدة L.

2 -أنس - رضي الله عنه:

تقدَّم تفسير عمر - رضي الله عنه -، وأنسٌ هو راويه وقد وصف ما فعل عمر فسمَّى إدناءَ الجلباب تقنُّعًا، وتقدم بيان معنى التقنع أنه ستر الوجه وإخفاء سيماه.

3 -عَبيدة السلماني:

أخرج الطبري [3] من طريق ابن علية عن ابن عون عن محمد بن سيرين عن عَبيدة في قوله: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} [الأحزاب:59] ؛ قال ابن علية: Mفلبسها عندنا ابن عون، قال: ولبسها عندنا محمدٌ، قال محمد: ولبسها عندي عَبيدة، قال ابن عون بردائه فتقنَّع به، فغَطَّى أنفه وعينه اليسرى وأخرج عينه اليمنى، وأدنى رداءه من فوق حتى جعله قريبا من حاجبه أو على الحاجب L.

وهذا تفسيرٌ صريح وفيه تفسير التقنُّع أنه تغطية الوجه كالذي تقدَّم سواء.

(1) كتاب الأم (2/ 162) ، ومسائل أبي داود (رقم 110) .

(2) تفسير الطبري (10/ 331 - 332) .

(3) تفسير الطبري (10/ 332) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت