فهرس الكتاب
وأخرج الطبري [1] عن ابن سيرين قال: Mسألت عَبيدة عن قوله: {قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} [الأحزاب:59] قال: فقال بثوبه فغطَّى رأسه ووجهه وأبرز ثوبه عن إحدى عينيه L.
4 -سعيد بن جبير:
أخرج ابن أبي حاتم [2] عنه قال: Mيسدلن عليهن من جلابيبهن وهو القناع فوق الخمار L.
ففسره بالقناع وبالسدل، والجلبابُ إذا سُدِلَ لا ينسدلُ إلا على الوجه.
5 -عطاء بن أبي رباح:
قال ابن جريج في تفسير إدلاء المحرمة جلبابها [3] : Mفأشار لي كما تجلبب المرأة، ثم أشار إلى ما على خدِّها من الجلباب فقال: لا تغطيه فتضرب به على وجهها فذلك الذي لا يبقى عليها، ولكنْ تَسْدُله على وجهها كما هو مسدولًا L.
وهذا تفسير صريح لتجلبُب المرأة الذي يعرفونه أنه تغطيةٌ لوجهها.
6 -عكرمة مولى ابن عباس:
قال [4] : Mتدني الجلباب حتى لا يُرَى ثغرةُ نحرها L.
ومحالٌ أن يُدْنَى (يُرْخَى) الجلباب حتى يستر الجيب إلا وقد ستر الوجهَ كُلَّه.
* الوجه السادس: أنه هو ما تتابع عليه المفسرون على مَرِّ القرون بلا مخالف.
أصحاب التفاسير المشهورة من الأوَّلِين والآخِرين مطبقون على أنَّ إدناء الجلابيب هو تغطية الوجوه، وهم في ذلك على ضَرْبَين:
(1) تفسير الطبري (10/ 332) .
(2) الدر المنثور (6/ 661) .
(3) كتاب الأم (2/ 162) ، ومسائل أبي داود (رقم 110) .
(4) تفسير ابن كثير (6/ 482) ، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (6/ 661) لابن أي شيبة وابن أبي حاتم وابن المنذر.