فهرس الكتاب
الجد لكل الكوبرنيكيين" [1] "
وبالتالي فالتزام كوبرنيك تجاه المعلم الأكبر يعني الالتزام حتمًا بكل أقواله، وبالفعل ففيثاغورس هو أول من قال بحركة الأرض، واكتملت هذه الفكرة عند فيلولاوس [2] الفيثاغوري والذي أشار إليه كوبرنيك باسمه في مقدمته، وهو الذي يقول بدوران الأرض حول النار العظيمة، وحجته في ذلك بأن النار أكثر رفعة من الطين، لذا وجب على الطين أن يكون تابعًا للنار وليس العكس، وقد نقل أرسطو [3] القول التالي لفيلولاوس:"إن مكان الشرف لابد أن يحتله الأكثر رفعة، ولكون النار أكثر رفعة من التراب فإن الأرض تدور حول النار في حركية دائرية"، أليست هذه حجة الشيطان نفسه.
كوبرنيك والشمس
إن حديث كوبرنيك عن الشمس يتجاوز كثيرًا وصف الموجودات أو تصنيفها حيث ينم على عاطفة عميقة، وتبجيل كبير يثير التساؤل حول حقيقة علاقة كوبرنيك بالشمس حيث يقول في الفصل العاشر من الكتاب الأول من حركة الأفلاك:
"بلا شك في هذا المعبد المنير (الكون) هل يمكننا أن نضع هذه الزجاجة المشعة في مكان أفضل من الموضع الذي يمكنها من خلاله إضاءة الكل مرة واحدة؛ صدقًا البعض محق في تسميتها العقل المدبر الحاكم للكون، هرمس سماها الرب الظاهر، و sophocles في إلكترا سماها التي ترى كل شيء، إذًا الشمس متربعة على عرشها (مملكتها) تضبط عائلة الأجرام السماوية المحيطة بها".
(2) فيلولاوس الكروتوني: عاش في المنتصف الثاني للقرن الخامس قبل المسيح، ويظهر أنه أول من كتب عن معتقدات الأخوية الفيثاغورية