الصفحة 141 من 153

الخاتمة

وبعد: فقد طال بنا السير في آفاق الأدب الإسلامي شعرا ونثرا وفي السطور المختزنة يمكن أن نقول كل شيء عن هذا اللون من الأدب فقد بقي في النفس آمال وآلام كان بودي أن أسطرها في ثنايا هذه الدراسة المتقدمة التي اجتزأت فيها بالقليل عن الكثير، حتى كادت أن تعنى بإيراد النصوص دون التعمق في آفاق هذا الأدب الغائي الهادف، فهناك أفكار كان ينبغي أن تشخصها هذه الدراسة.

من مثل:

الأدب الإسلامي لماذا؟ وكيف نكتب تاريخه.

الوجه الحضاري لهذا الأدب.

الأدب الإسلامي والصراعات الفكرية المعاصرة.

الأدب الإسلامي بين البلاغة والتبليغ.

وظيفة النقد في المجتمع الإسلامي.

الأدب الإسلامي وعلاقته بالحياة والناس.

الأدب الإسلامي وفن المتعة والتسلية.

الكون والحياة والإنسان في التصور الإسلامي.

كان من الجدير ذكره أن تعنى هذه الدراسة بمناقشة هذه الأفكار التي أهملها نقاد الأدب وأشار إلى بعضها عدد منهم ممن ينظر إلى العطاء الأدبي بمنظور إسلامي.

ولكن لما رأيت أن عددا أخر من النقاد لم يكتف بالنظرة العاجلة والإشارة السريعة وإنما صال وجال في هذه القضايا كالذي حرره الدكتور/ نجيب الكيلاني في كتابه - (( آفاق الأدب الإسلامي ) )وكالذي كتبه الدكتور/ عبدالباسط بدر، وكالذي بسط القول فيه الدكتور عماد الدين خليل والدكتور محمد عادل الهاشمي وغيرهم.

لما رأيت أن هؤلاء النقاد المنصفين قد أجادوا وأفادوا في بسط هذه المسائل حول الأدب الإسلامي، آثرت أن يكون نصيبي في هذا الاتجاه من الدراسات النقدية لونا تطبيقيا يعنى بدراسة النصوص لطائفة من الخطب والقصص الإسلامية ونصوص الشعر في هذا المسار.

وما ذلك إلا لأن الدراسة المنهجية لهذا اللون من الأدب قد تجاوزت مرحلة المنهج إلى التطبيق، وأن شداة الأدب قد أصبحوا بحاجه إلى تلمس الخصائص الفنية واستجلاء معالم الإبداع في العطاء الأدبي وبخاصة ما كان من النصوص ذا نزعة إسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت