ويستمر الكاتب في أفكار هذا الفصل من فصول قصته (أختاه أيتها الأمل) فيختمه بما يلي:
شعت كلمات الله القدسية في نفوس الفتيات عزيمة وإصرارا على الاستجابة للتوجيه الرباني، وتوهجت عقولهن بنور الله منارة تضيء ظلمة الجاهلية المعاصرة فليتشابك ضياؤها مع ضياء منارات مبثوثة على هذا الكوكب الأرضي، وليعم الأمن وسلام الإسلام كل رقعة من الأرض، كل بني الإنسان [1] وما ذلك على الله بعزيز.
وإذا كان هذا هو شأن القصة الإسلامية تأثيرا وإمتاعا وإحكاما لمعالم القصة الأدبية فإن في المضي والوقوف على قصص أخرى ما يعين على تبين الأدب الإسلامي على تحقيق هذه الخصائص الفنية التي يضعها النقاد في معاييرهم النقدية، ويصفون العمل الأدبي من خلالها بالجودة أو الرداءة على حسب ما يحققه الأديب وقدرته، ويحققه نصه الأدبي بجودته. وهناك من القصص الإسلامي كثيرة كلها جديرة بالوقوف والتأمل ولما كان في ذكر بعضها ما يغني فسنكتفي بإيراد شيء نصوص قصة"إصلاح"للكاتبة الإسلامية"عزيزة الإبراشي".
لقد استلهمت الكاتبة هذه القصة الروائية الإسلامية من واقع الحياة التي يعيشها كثيرا من الشباب المسلم، والشابات المسلمات جهلا من الفريقين بأحكام دينهم الإسلامي.
وقد سكبت الكاتبة معانيها الجليلة في إطار قصصي بديع حيث عممت أفكار القصة على أبطال هذه الرواية وهم:
"إصلاح": تلك الفتاة الجميلة التي أراد الله تعالى أن تهتدي إلى الحق، وتر بعين اليقين معاني الإسلام، ومكانة المرأة في ظل أحكامه العادلة ومثله الرشيدة.
ثم زينات هانم"تلك السيدة الأم التي لعب الشيطان بعقلها وعواطفها وأغواها حتى جعلت من بيتها خدما وحشما وفتيات يرعين الرذيلة ويمارسنها في مكان دعاري فاسد ممتد على شط نهر امتداده للشر والفساد على حد ما تخفق فيه أرواح وأرواح كلها جمعت لتودي بإنسانية الشاب والشابة في مهاوي الرذيلة بأي حساب."
ومن شخصيات هذه القصة"عنايات هانم"تلك الشخصية التي لا تقل عن صديقتها"زينات هانم"في التخلق بأخلاق السوء والتنكر للعرف والشرع والتقاليد الإسلامية.
وهناك من شخصيات هذه القصة عدد من الفتيان والفتيات لكل واحد دوره الخاص به في سرد أحداث هذه القصة وعرض موضوعاتها وعلاج ما ترمي إليه من قيم إنسانية رفيعة.
(1) المرجع السابق ص 47 وما بعدها.