الصفحة 106 من 169

وإذا اتفقوا جميعًا ضدَّنا فعندئذ سنجيبهم بالمدافع الأمريكية أو الصينية أو اليابانية"."

يقول الأستاذ (سرجي نيلوس) في التعقيب المطبوع مع"البروتوكولات" (ص 116 - 117) مشيرًا إلى رمز اليهود بالأفعى لتحطيم دول العالم:"كل هذه الدول التي اخترقتها الأفعى قد زلزلت أسس بنيانها، وألمانيا مع قوتها الظاهرة لا تُسْتَثنى من هذه القاعدة، وقد أبقى على إنجلترا وألمانيا من النواحي الاقتصادية ولكن ذلك موقوت ليس إلا إلى أن يتمَّ للأفعى قهْر روسيا التي قد ركَّزت عليها جهودها في الوقت الحاضر، والطريق المستقبل للأفعى غير ظاهر على هذه الخريطة، ولكن السهام تشير إلى حركتها التالية نحو موسكو وكييف وأودسا، ونحن نعرف الآن جيدًا مقدار أهمية المدن الأخيرة من حيث هي مراكز للجنس اليهودي المحارب. وتظهر القسطنطينية كأنها المرحلة الأخيرة لطريق الأفعى قبل وصولها إلى أورشليم، ولم تبقَ أمام الأفعى إلا مسافة قصيرة حتى تستطيع إتمام طريقها بضم رأسها إلى ذيلها" [1] .

وفي كتاب"الافاق الجديدة للسياسة العالمية ودور الشرق الأوسط" [2] (ص 360 - 361) :"ومثلما كان المظهر الثوري الأميركي يستهوي الآخرين فإن الثوريين الأميركيين أنفسهم أيضًا قد أصبحوا موضع اهتمام بقية الثورات، ذلك أن أميركا لم تكن مجرَّد بلد من بلدان الدنيا إنما كانت تمثِّل دولة الفكر أيضًا."

ولقد قال (بنيامين فرانكلين) : حيثما تكون الحرية فهناك موطني، غير أن الشبان من ذوي الدم الفوَّار كانوا يردِّدون مع (توم بين) آنذاك: حيثما انعدمت الحرية فإن وطني هناك.

وبهذه الروح كان (توم بين) قد سافر إلى فرنسا للاشتراك في ثورتها الكبرى التي اندلعت نيرانها في 1789 م وكان الشعار الثلاثي: الحرية والإخاء والمساواة هو الذي يردِّده الثوَّار الفرنسيون الذين عصفوا بالباستيل، ولم يكن هناك ما يمثل السدى واللحمة المشتركتين بين الثورتَين الأميركية والفرنسية مثل القرار الذي صوَّتت عليه الجمعية الوطنية الفرنسية بمنْح كل من (جورج واشنطن) و (توم بين) صفة مواطن فرنسي.

على أن الثورة الفرنسية قد تحوَّلت فورًا إلى ما يشبه الثورة الروسية الأخيرة في تطرُّفها على الأقل، فلقد أصابت (توم بين) صدمةٌ نفسية بسبب إعدام (ماري أنطوانيت) ، بعدها أُودِع (روبسبير) السجن ثم نجا من الموت بأعجوبة، كذلك خابت آمال الأميركيين الآخرين في تلك

(1) وهذا التصور من سرجي نيلوس كان من نحو سبعين سنة، وقد حدث ما توقعه واستنتجه.

(2) تأليف: مستر باولز، ترجمة: إبراهيم عبدالرحمن الخال، سنة 1963 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت