وَادِّعَاءُ مَعْرِفَةِ الْأُمُورِ مِنْ كَيْفِيَّةِ طَيَرَانِهَا، وَمَوَاقِعِهَا، وَأَسْمَائِهَا، وَأَلْوَانِهَا، وَجِهَاتِهَا الَّتِي تَطِيرُ إِلَيْهَا.
وَمِنْهُ قَوْلُ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدَةَ التَّمِيمِيِّ: [الْبَسِيطُ]
وَمَنْ تَعَرَّضَ لِلْغِرْبَانِ يَزْجُرُهَا عَلَى سَلَامَتِهِ لَا بُدَّ مَشْئُومُ
وَكَانَ أَشَدَّ الْعَرَبِ عِيَافَةً بَنُو لَهَبٍ، حَتَّى قَالَ فِيهِمُ الشَّاعِرُ: [الطَّوِيلُ]
خَبِيرٌ بَنُو لَهَبٍ فَلَا تَكُ مُلْغِيًا ... مَقَالَةَ لَهَبِي إِذَا الطَّيْرُ مَرَّتِ
وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِ نَاظِمِ عَمُودِ النَّسَبِ: [الرَّجَزُ]
فِي مَدْلَجِ بْنِ بَكْرٍ الْقِيَافَةُ كَمَا لِلَهَبٍ كَانَتِ الْعِيَافَةُ
وَلَقَدْ صَدَقَ مَنْ قَالَ: [الطَّوِيلُ]
لَعَمْرُكَ مَا تَدْرِي الضَّوَارِبُ بِالْحَصَى ... وَلَا زَاجِرَاتُ الطَّيْرِ مَا اللَّهُ صَانِعُ