وَقَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: أَصَابَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَلَاءٌ، فَخَرَجُوا مَخْرَجًا، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى نَبِيِّهِ أَنْ أَخْبِرْهُمْ أَنَّكُمْ تَخْرُجُونَ إِلَى الصَّعِيدِ بِأَبْدَانٍ نَجِسَةٍ، وَتَرْفَعُونَ إِلَيَّ أَكُفًّا قَدْ سَفَكْتُمْ بِهَا الدِّمَاءَ وَمَلَأْتُمْ بِهَا بُيُوتَكُمْ مِنَ الْحَرَامِ، الْآنَ اشْتَدَّ غَضَبِي عَلَيْكُمْ، وَلَنْ تَزْدَادُوا مِنِّي إِلَّا بُعْدًا.
وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: لَا تَسْتَبْطِئِ الْإِجَابَةَ، وَقَدْ سَدَّدْتَ طُرُقَهَا بِالْمَعَاصِي، وَأَخَذَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ هَذَا الْمَعْنَى فَقَالَ:
نَحْنُ نَدْعُو الْإِلَهَ فِي كُلِّ كَرْبٍ
ثُمَّ نَنْسَاهُ عِنْدَ كَشْفِ الْكُرُوبِ
كَيْفَ نَرْجُو إِجَابَةً لِدُعَاءٍ
قَدْ سَدَدْنَا طَرِيقَهَا بِالذُّنُوبِ" [1] ."
(1) جامع العلوم و الحكم» الجزء الأول» الحديث العاشر