فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 227

اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي النَّاسِ: إنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ فَإِنَّهَا رِجْسٌ فَأُكْفِئَتْ الْقُدُورُ وَإِنَّهَا لَتَفُورُ بِاللَّحْمِ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ:"رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ"وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ:"رِجْسٌ أَوْ نَجِسٌ"وَعَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ قَالَ:"حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَشْيَاءَ يَوْمَ خَيْبَرَ مِنْهَا الْحِمَارُ الْأَهْلِيُّ"رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ وَالْأَحَادِيثُ فِي الْمَسْأَلَةِ كَثِيرَةٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ."

وأما الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد عَنْ غَالِبِ بْنِ أَبْجَرَ قَالَ:"أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَابَتْنَا السَّنَةُ، وَلَمْ يَكُنْ فِي مَالِي مَا أُطْعِمُ أَهْلِي إلَّا سِمَانُ الْحُمُرِ، وَإِنَّكَ حَرَّمْت لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، فَقَالَ: أَطْعِمْ أَهْلَكَ مِنْ سَمِينِ حُمُرِك فَإِنَّمَا حَرَّمْتُهَا مِنْ أَجْلِ جَوَّالِ الْقَرْيَةِ"يَعْنِي بِالْجَوَّالِ الَّذِي يَأْكُلُ الْجِلَّةَ وَهِيَ الْعَذِرَةُ. فَهَذَا الْحَدِيثُ مُضْطَرِبٌ مُخْتَلِفُ الْإِسْنَادِ، كَثِيرُ الِاخْتِلَافِ وَالِاضْطِرَابِ بِاتِّفَاقِ الْحُفَّاظِ، وَمِمَّنْ أَوْضَحَ اضْطِرَابَهُ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ فِي الْأَطْرَافِ، فَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ. وَلَوْ صَحَّ لَحُمِلَ عَلَى الْأَكْلِ مِنْهَا حَالَ الِاضْطِرَارِ، وَلِأَنَّهَا قِصَّةُ عَيْنٍ لَا عُمُومَ لَهَا، فَلَا حُجَّةَ فِيهَا، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.

فرع: لَحْمُ الْبَغْلِ حَرَامٌ عِنْدَنَا، وَبِهِ قَالَ جَمِيعُ الْأَئِمَّةِ إلَّا مَا حَكَاهُ أَصْحَابُنَا عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ أَبَاحَهُ. دَلِيلُنَا حَدِيثُ جَابِرٍ السَّابِقُ وَغَيْرُهُ.

فرع: لَحْمُ الْكَلْبِ حَرَامٌ عِنْدَنَا، وَبِهِ قَالَتْ الْأَئِمَّةُ بِأَسْرِهَا إلَّا رِوَايَةً عَنْ مَالِكٍ فِي الْجَرْوِ.

فرع: السِّنَّوْرُ الْأَهْلِيُّ حَرَامٌ عِنْدَنَا، وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ، وَأَبَاحَهُ اللَّيْثُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَقَالَ مَالِكٌ: يُكْرَهُ فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ، وَبَعْضُهُمْ كَرَاهَةَ تَحْرِيمٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت