فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 227

وَسَامَّ أَبْرَصَ وَالْجِعْلَانِ وَالدِّيدَانِ وَبَنَاتِ وَرْدَانَ وَحِمَارِ قَبَّانَ لقوله تعالى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ (157) } [1] .

الشرح: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِهِ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ جَمِيعًا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ"أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ"وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"كُلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ فَأَكْلُهُ حَرَامٌ"قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ:"الْمِخْلَبُ -بِكَسْرِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ- وَهُوَ لِلظِّئْرِ وَالسِّبَاعِ كَالظُّفْرِ لِلْإِنْسَانِ"، وأما الْحَشَرَاتُ فَبِفَتْحِ الْحَاءِ وَالشِّينِ، وَهِيَ هَوَامُّ الْأَرْضِ وَصِغَارُ دَوَابِّهَا وَالْحَيَّةُ تُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى 1 وَالْبَطَّة وأما الْعَقْرَبُ وَالْعَقْرَبَةُ وَالْعَقْرَبَا فَاسْمٌ لِلْأُنْثَى، وَيُقَالُ لِلذَّكَرِ: عُقْرُبَانٌ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالرَّاءِ، وَأَمَّا الْخَنَافِسُ فَجَمْعُ خُنْفَسَاءَ بِضَمِّ الْخَاءِ وَبِالْمَدِّ وَالْفَاءُ مَفْتُوحَةٌ وَمَضْمُومَةٌ وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ وَأَشْهَرُ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ:"وَيُقَالُ خُنْفُسٌ وَخُنْفُسَةٌ،"وأما الْعَنَاكِبُ فَجَمْعُ عَنْكَبُوتٍ وَهِيَ هَذِهِ النَّاسِجَةُ الْمَعْرُوفَةُ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ:"الْغَالِبُ عَلَيْهَا التَّأْنِيثُ".

وأما سَامُّ أَبْرَصَ فَبِتَشْدِيدِ الْمِيمِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ:"هُوَ كِبَارُ الْوَزَغِ"، قَالَ النَّحْوِيُّونَ وَاللُّغَوِيُّونَ:"سَامُّ أَبْرَصَ اسْمَانِ جُعِلَا وَاحِدًا وَيَجُوزُ فِيهِ وَجْهَانِ أحدهما: الْبِنَاءُ عَلَى الْفَتْحِ كَخَمْسَةَ عَشَرَ والثاني: إعْرَابُ الْأَوَّلِ وَإِضَافَتُهُ إلَى الثَّانِي وَيَكُونُ الثَّانِي لِأَنَّهُ لَا يَنْصَرِفُ".

وأما الْجِعْلَانُ فَبِكَسْرِ الْجِيمِ وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ جَمْعُ جُعَلٍ بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ وَهِيَ دُوَيْبَّةٌ مَعْرُوفَةٌ يُدَحْرِجُ الْقَذَرَ، وَأَمَّا الدِّيدَانُ فَبِكَسْرِ الدَّالِ الْأُولَى، هِيَ جَمْعُ دُودٍ كَعُودٍ وَعِيدَانٍ وَوَاحِدَةٌ دُودَةٌ وأما حِمَارُ قَبَّانَ فَدُوَيْبَّةٌ مَعْرُوفَةٌ كَثِيرَةُ الْأَرْجُلِ وَهِيَ فَعْلَانُ لَا يَنْصَرِفُ لَا مَعْرِفَةً وَلَا نَكِرَةً وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

(1) سورة الأعراف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت