فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 334

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَصَلَّى فِي مَسْجِدِهِ وَصَلَّى فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ، وَزَارَ الْقُبُورَ كَمَا قَضَتْ بِهِ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَهَذَا هُوَ الَّذِي عَمِلَ الْعَمَلَ الصَّالِحَ.

وَمَنْ أَنْكَرَ هَذَا السَّفَرَ، فَهُوَ كَافِرٌ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ.

وَأَمَّا مَنْ قَصَدَ السَّفَرَ لِمُجَرَّدِ زِيَارَةِ الْقَبْرِ وَلَمْ يَقْصِدِ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ، وَسَافَرَ إِلَى مَدِينَتِهِ فَلَمْ يُصَلِّ فِي مَسْجِدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ، بَلْ أَتَى الْقَبْرَ ثُمَّ رَجَعَ ; فَهَذَا مُبْتَدِعٌ ضَالٌّ، مُخَالِفٌ لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَلِإِجْمَاعِ أَصْحَابِهِ، وَلِعُلَمَاءِ الْأُمَّةِ.

وَهُوَ الَّذِي ذُكِرَ فِيهِ الْقَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مُحَرَّمٌ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَلَا أَجْرَ لَهُ.

وَالَّذِي يَفْعَلُهُ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ هُوَ الزِّيَارَةُ الشَّرْعِيَّةُ يُصَلُّونَ فِي مَسْجِدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ فِي الدُّخُولِ لِلْمَسْجِدِ وَفِي الصَّلَاةِ، وَهَذَا مَشْرُوعٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ. إِلَى أَنْ قَالَ: وَذَكَرْتُ أَنَّهُ يُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَى صَاحِبَيْهِ. اهـ.

فَأَيُّ مُوجِبٍ لِنِزَاعٍ أَوْ خِلَافٍ فِي هَذَا الْقَوْلِ، فَإِنْ كَانَ فِي قَوْلِهِ فِيمَنْ قَصَدَ السَّفَرَ لِمُجَرَّدِ زِيَارَةِ الْقَبْرِ، وَلَمْ يَقْصِدِ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ، وَسَافَرَ إِلَى مَدِينَتِهِ فَلَمْ يُصَلِّ فِي مَسْجِدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا سَلَّمَ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ بَلْ أَتَى الْقَبْرَ ثُمَّ رَجَعَ ; فَهَذَا مُبْتَدِعٌ. . إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت