فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 519

الإعراب عند النحويين هو اختلاف ضبط آخر الكلمة لاختلاف العامل فيها لفظا أو تقديرا [1] ، والحركات الإعرابية في الكلام تبين الفاعل من المفعول، وتفرق بين المعاني كما في قولهم: ما أحسن زيدًا! فإنه إذا عرى عن الحركات احتمل النفي والاستفهام والتعجب [2] .

فالعلامات الإعرابية أعلام على معان وظيفية أو وظائف نحوية تشغلها كل كلمة داخل التركيب [3] .

فالضمة علم على الرفع، والفتحة علم على النصب، والكسرة علم على الجر، وهي الحالات الثلاث الإعرابية للأسماء، فلا يدخلها الجزم [4] ، ومتى تعذرت الحركات في الإعراب كان بالحروف [5] ؛ لأن الأصل في الإعراب الحركة [6] .

وقد تتسبب العلامة الإعرابية - حركة كانت أو حرفا - في تعدد التوجيه النحوي داخل التركيب الواحد، وذلك على وجهين:

-الوجه الأول: أن تغيب العلامة الإعرابية عن الكلمة، فيتعدد احتمال إعرابها تبعا لاختلاف المعنى المستفاد من التركيب. وهذا في حال الإعراب بالحركات.

-الوجه الثاني: أن تتعدد احتمالات إعراب الكلمة في إطار علامة إعرابية واحدة: فتحة أو ضمة أو كسرة؛ حيث يندرج تحت كل علامة عدد من الوظائف النحوية، ويحمل على الحركات الحروف النائبة عنها في الإعراب.

(1) اللباب للعكبري 1/ 52.

(2) السابق 1/ 52، 53.

(3) انظر: العلامة الإعرابية بين القديم والحديث للدكتور محمد حماسة عبداللطيف، دار غريب، ص: 233.

(4) انظر: شرح المفصل لابن يعيش 1/ 73.

(5) انظر: اللباب للعكبري 1/ 55.

(6) انظر: الهمع للسيوطي 1/ 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت