فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 519

العامل الثالث: تحديد ركْنَي الإسناد في الجملة الاسمية:

في اللغة العربية نمطان للجملة تتفرع عنهما كل الأنماط الأخرى [1] ، هذان النمطان هما:

-الجملة الاسمية.

-الجملة الفعلية.

وفي كل من هذين النمطين يوجب التقعيد النحوي وجود ركنين رئيسين هما:

المسند والمسند إليه؛ المسند إليه هو المبتدأ في الجملة الاسمية، والفاعل في الجملة الفعلية، والمسند هو الخبر في الجملة الاسمية، والفعل في الجملة الفعلية [2] .

وينظر النحاة إلى المسند والمسند إليه على أنهما عماد الجملة، ولذلك أطلقوا عليهما مصطلح (العُمَد) [3] ،"لأنها اللوازم للجملة، والعمدة فيها، والتي لا تخلو منها، وما عداها فضلة يستقل الكلام دونها" [4] .

وعليه، فإن أقل قدر من الكلام المفيد يتم بعنصري الإسناد، وما سواهما زيادة قد تكون ضرورية وقد يستغنى عنها، ولكنها لا تبني جملة في الأساس من حيث هي [5] .

وإذن يمكن القول إن فائدة الجملة أو معناها يكمن في تعليق الكلام بعضه ببعض؛ فإن المتكلم والمستمع كليهما يتفقان في معرفة المفردات اللغوية، ويتفقان أيضا في معرفة طريقة تأليف هذه المفردات وتركيبها داخل جملة ما [6] .

فإن جملة مثل: (عليٌّ مؤدب) لابد أن يكون المستمع عارفا مفرداتها، ونمط تركيبها، ولكن الجديد الذي لم يكن يعرفه هو الفائدة التي حصلت من إسناد إحدى الكلمتين إلى الأخرى، أي: إسناد الأدب المستفاد من (مؤدب) إلى (عليّ) [7] .

(1) انظر: بناء الجملة الاسمية للدكتور محمد حماسة عبداللطيف، دار الثقافة العربية، ط/2، 2001 م، ص: 6، وبناء الجملة العربية له أيضا، دار غريب، 2003، ص:37.

(2) بناء الجملة الاسمية للدكتور حماسة ص:6. وانظر بناء الجملة العربية له أيضا ص:33، 34.

(3) بناء الجملة العربية للدكتور محمد حماسة ص:34.

(4) شرح المفصل لابن يعيش 1/ 74.

(5) بناء الجملة العربية للدكتور حماسة ص:35.

(6) انظر: بناء الجملة الاسمية للدكتور حماسة ص:4.

(7) انظر: السابق ص:5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت