وبه أعتز من يكون مضافا ... لحماه وساد بالافضال
ليس فيه عيب سوى فرط حلم ... وسماح فيا لها من خصال
دم بعز وسؤدد وفخار ... راقيا ذروة العلى بكمال
فإلى حيكم تحث المطايا ... ولدى بابكم محط الرحال
ومن شعره في المديح [1] :
مليك به الفوز الجليل لطائع ... وفي عصره أهل الفساد لفي خسر
أمين ومأمون رشيد برأيه ... مصيب وقد حفته ألوية النصر
ومن هذه القصيدة:
لأعتابه لما انتميت بفاقتي ... وجدت أمانا فيه من ريب الدهر
وأني لمستعف لتأخير مدحكم ... وذاك لقصر الباع في صنعة الشعر
ولكن مع التقصير جئت مضمنا ... لنظم بتلميح يلوح به عذري
وقد تعذر هذا الشاعر عن تأخر المديح ولكن لم يف بالمقصود.
وقد جمع محاسن الاعتذار، واتى بما هو انضر من النضار، وأبدع كل الإبداع، وتوسع غاية الاتساع، حائز قصب السبق في هذا المضمار، الشاهيني [2] فإنه قال من قصيدة وقد مر منها شيء، والمقصود منها قوله.
(1) في مديح محمد امين باشا الجليلي والقصيدة كاملة في شمامة العنبر ص 201 - 202
(2) هو احمد بن شاهين القبرصى، المعروف بالشاهيني اديب له شعر رقيق، اصل ابيه من جزيرة قبرص وولد أحمد في دمشق، فانتظم في سلك الجند. واسر في موقعة واطلق، فانصرف الى الأدب، وناب في القضاء في دمشق. وتولى قضاء الركب الشامي سنة 1030 هـ، ومدحه شعراء عصره، وزاحمه احد معاصريه فانتزع منه وظائفه. وامتحن باصطناع الكيميا فاضاع فيها امولا طائلة. وله كتاب في اللغة وديوان شعر وتوفي فقيرا بدمشق سنة ثلاث وخمسين والف.
خلاصة الاثر 1: 210 وولاة دمشق في العهد العثماني 35 ونفحة الريحانة 1: 96 وتراجم الاعيان 1: 139 وريحانة الالبا 1: 228 وسلافة العصر 375 وهدية العارفين 1: 159 والاعلام 1: 132