عمي عبد الباقي.
فاضل كامل، وكامل فاضل. جبلت طينته بماء الرئاسة، وسارت فواضله بأنواع المكارم والنفاسة. ففضله آية النهار، ومجده هلال جميع الأمصار. ملك زمام الفوائد، فحسن المبادئ والمقاصد. وصاغ قلائد المجد لجيد العلا، ونظم عقود اللآلي لكل الملا.
البسه الله ثياب العلا ... فلم تطل عنه ولم تقصر
نظم ونثر، وهطل فقطر. فكان في الشعر أبلغ من أبي نواس، وفي الذكاء أفرط من إياس [2] . حتى اخبرني الوالد الماجد رحمه الله عن فرط ذكائه أنه قال: كان مصطفى البصير [3] ،
(1) هو عبد الباقي بن مراد اخو علي ابى الفضائل وكان أصغر من أخيه ومات شابا سنة 1109 ولم يعقب. قرأ العلوم كلها على شيوخ الموصل، ودرس وحدث. سافر الى القسطنطينية واجتمع بعلمائها وأخذ عنهم، وتخرج في الروم عليه ناس كثير. ومدح شيخ الاسلام وقاضي العسكر.
وطالب باعادة تدريس الحضرة اليونسية فاعيدت إليه. وولي قضاء سبع ولايات وكان فاضلا أديبا شاعرا. أخباره في منهل الادباء 1: 227 وشمامة العنبر وتاريخ الموصل 2: 145 ومنهج الثقات. والعلم السامي.
(2) هو إياس بن معاوية بن قرة المزني قاضي البصرة، يضرب المثل بذكائه. توفي سنة 122 هـ.
(3) هو الشيخ مصطفى بن الملا لطفي كان بصيرا متقنا للعلوم الشرعية والتجويد والقراءة عارفا بانواع المعقول خبيرا بالتفسير والاصول. وكان مدرسا قرأ عليه جماعة وكان شاعرا توفى سنة 1134 هـ وله عدد من المؤلفات انظر (مخطوطات الموصل) اخباره في منهل الادباء 1: 280 وفي الدر المكنون.