فهرس الكتاب

الصفحة 1102 من 1258

أديب أريب لو تجسم لفظه ... لصاغته عقدًا للنجوم الكواعب

علمه كافي. وأدبه صافي، ولطف طبعه رقيق، وغصن نبعه أنيق. فبلابل آدابه صادحة، وزنود كمالاته قادحة. ذو لسان أحد من السيف إذا انتضي من قرابه، وذو ذهن لا يحكيه البحر إذا جاد في اضطرابه.

وصل إلى كنه البلاغة بفهمه، وخزن جواهر الإعجاز في خزانة خاطره ووهمه. قصر همته على اكتناز الكمال. وأبصر خفيات المعارف في احتياز الافضال. فكان عقله في أنواع العلوم متصرفا، وفي أسباب الدنيا والمعاشرة متصلفا.

غلبت عليه من الطبائع السوداء، ولذلك تساوى عنده الظلام والضياء. عاشرته وقرأت على جنابه، واستفدت منه بعض الفوائد في أثناء محاورته وخطابه. وهو في الحقيقة علم أدب منشور، وطود كمال في العلم مشهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت