فهرس الكتاب

الصفحة 1165 من 1258

ذو الذات القدسية، والبلاغة القسية. الذي اشتهر في الكمال، وظهر ظهور النيرين في جوف الليال، لشدة ذكائه، وعميق فكره وردائه.

غلبت على طبعه السوداء، حتى كاد لا يفرق الظلام من الضياء ومع هذا فلم يشذ عن الأدب، ولا انحط من البلاغة عن الرتب.

رأيته وسلطان السوداء غالب على حاله، وهو ينظم الفرائد في سلك لئاله. له من النظم ما يشاكه العسل، ويشابه النوم في المقل. وقد اثبت منه في هذا الكتاب، ما هو في الشراب كالحباب فمن ذلك قوله مقرضًا على قصيدة حسن [1] أيضًا:

أمنتجع المولى الشهيد لك البشرى ... فقد عظم الله الكريم لك الأجرا

لقد سرت من دار السلام ميممًا ... إلى حرم زاك فسبحان من أسرى

وخضت ظلام الليل شوقًا لقربه ... كذاك يغوص البحر من طلب الدرا

وشنفت أسماع الورى بلالئ ... لجيد مديح السبط نظمتها شعرا

ودبجت من نسج الخيال مطارفًا ... ممسكة الأردان قد عبقت نشرا

يطرزها مدح الحسين أخي التقى ... عماد الهدى عين العلا بضعة الزهرا

(1) يريد قصيدة الشاعر حسن بن عبد الباقي الموصلي التي قالها في رثاء الحسين عليه السلام. وقد مرت ترجمته مع القصيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت