فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 1258

كريم السجايا ليس حد لمجده ... وفيض نداه أغمر البر والبحرا

شهاب مضيء في الفضائل ثاقب ... وزند ذكاء في البلاغة قد أورى [1]

هو العلم الفرد الذي شاع ذكره ... فأوصافه لا نستطيع لها حصرا

فهاك عروسًا في مديحك تجتلى ... قبولك إياها يكون لها مهرا

وإن أو جزت بالمدح فهي جديرة ... بأن تتلقى بالقبول وأن تقرا

فلا زلت في عز منيع وسؤدد ... تنال به فخرا وتعلو به قدرا

ورد الكتاب من الأخ فتلقيناه بالقبول، وانتشقنا به شذا فصاحة بهرت العقول. وكيف لا وقد كشف القناع عن أبكار الافكار، واستخرج مخدرات المعاني من تلك الأستار. فيا له من أديب إذا اخذ القرطاس خلت يمينه تنقط نورا، وتنظم لؤلؤًا منثورا. غرة جبين الكمال، ومنتهى القصد والآمال. الخائض بحور المعاني، والمستخرج درر المثالث والمثاني. لا زالت شموس أدبه مشرقة، ونواصي البلغاء بين يديه مطرقة. ما همل ركام، وسجع حمام.

(1) في المخطوطتين: فداورا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت