فلربما سر الحزي ... ن ولربما غم الفرح
ولربما سقط القعو ... د وقام بالغي الطلح
والله أكرم ما يرجى ... في الهموم المفتتح
فكل الأمور للطفه ... والزم حماه المنفسح
واعمل بنصح مسدد ... من في تجارته ربح [1]
ما تم إلا ما يريد ... فاترك مرادك واطرح
واترك وساوسك التي ... شغلت فؤادك تسترح
*** ومن الغريب النادر، والنثار العجيب الفاخر، ما يقرب من هذا الباب، ويدور في هذا الدولاب، ما كتبه السلطان محمد بن قلاوون [2] حاكم مصر إلى شريف مكة قتادة [3] وهو:
يعلم السيد أنك بدلت أرض [4] الله بعد الأمن بالخيفة، وفعلت ما يحمي الوجوه [5] ويسود الصحيفة. آويت المجرم، وقتلت المحرم. فو الله لئن لم تنته عن حدك، لأغمدن فيك سيف جدك.
فأجابه الشريف:
(1) في الاصول ينصح مسادد.
(2) الملك الناصر محمد بن قلاوون بن عبد الله الصالحي من كبار ملوك الدولة القلاوونية بمصر والشام ولد سنة 684 هـ وتوفي سنة 741 هـ النجوم الزاهرة 8/ 41، السلوك للمقريزي القسمان الاول والثاني ابن الوردى 2/ 340، فوات الوفيات 2/ 263، ابن اياس 1/ 129 الدرر الكامنة 4/ 144. الاعلام 7/ 232 وفيه مصادر اخرى.
(3) هو قتادة بن ادريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى ابو عزيز الحسني العلوي جد الاشراف بني قتادة بمكة ولد سنة 527 هـ وتوفي سنة 617 هـ استولى على مكة سنة 598 واتسع ملكه الى المدينة واليمن خنقه ابنه الحسن بمكة وهو مريض.
ولا يستقيم ما ذكره المؤلف فان قتادة هذا قد توفي قبل ان يولد الملك محمد بن قلاوون ابن الاثير 12/ 154 ذيل الروضتين 123، السلوك للمقريزي 1/ 106 الاعلام 6/ 26 وفيه مصادر أخرى.
(4) في الاصل: رضاء الله.
(5) في ب: الوجه.