فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 1258

فكم مر لي فيها حلاوة ليلة ... فكانت شبيه الخال في وجنة الدهر

وفي غيرها قد صرت أقضي لياليا ... تمر بلا نفع وتحسب من عمري

وقول صاحب الترجمة في قصيدته هذه الرائية:

ولم انس لا والله سجع ابن أيكة. قال أبو الفرج بن الجوزي [1] :

روي عن الإمام عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قد علمتم فلم تتعلموا، أهلا قلت: لا وعافاك الله. قال الصاحب بن عباد [2] : هذه الواو هنا أحسن من واوات الأصداغ في وجنات الملاح

ومن اللطيف: أن رجلا من الحذاق كان يكتب كتابا وإلى جانبه آخر، فانتهى في كتابه إلى اسم عمرو فكتبه بغير واو.

فقال: يا مولانا زدها واوًا للفرق بينها وبين عمر. فقال له: والله قد تفضل مولانا بزيادة واو يعني تفوضل.

وهذا الواو اعني واو عمرو قد نظم الشعراء فيها كثيرا [3] : منهم أبو نواس قال يهجو أشجع السلمي [4] :

(1) هو عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي، القرشي، البغدادي، ابو الفرج علامة عصره في التاريخ والحديث كثير التصانيف، مولده ببغداد سنة ثمان وخمسمائة. وتوفي بها سنة سبع وتسعين وخمسمائة. ونسبته الى «مشرعة الجوز» من محالها. ترجمته في وفيات الاعيان 1: 279 والبداية والنهاية 13: 28 ومفتاح السعادة 1: 207 ودائرة المعارف الاسلامية 1: 125 والاعلام 4: 89 وفيه اشارة الى مصادر اخرى.

(2) مرت ترجمته في حاشية ص: 156

(3) في المخطوطتين: كثير.

(4) هو أشجع بن عمرو السلمى ابو الوليد، شاعر مجيد، ولد باليمامة ونشأ بالبصرة، وانتقل الى الرقة، واستقر ببغداد، مدح البرامكة، وانقطع الى جعفر بن يحيى فقر به من الرشيد. فاعجب به الرشيد، فاثرى وحسنت حاله وعاش ما بعد وفاة الرشيد ورثاه وتوفي في نحو سنة خمس وتسعين ومائة. اخباره في الاغاني 7: 30، تهذيب ابن عساكر 3: 59، تاريخ بغداد 7: 45، والشعر والشعراء 373 وخزانة البغدادي 1: 143 والاعلام 1: 332 وفيه مصادر اخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت