حسبت جماله بدرًا منيرًا ... وأين البدر من ذاك الجمال
وقول الآخر:
قاسوك بالغصن في التثني ... قياس جهل بلا انتصاف
هذاك غصن الخلاف يدعى ... وأنت غصن بلا خلاف
وقد تلاعب الشعراء في معني أبيات الوطواط. فللوأواء الدمشقي [1] :
من قاس جدواك بالغمام فما ... أنصف بالحكم بين شكلين
أنت إذا جدت ضاحكا أبدًا ... وهو إذا جاد دامع العين
ولبعضهم فيه:
من قاس جدواك يوما ... بالحسب أخطأ مدحك
السحب تعطي وتبكي ... وأنت تعطي وتضحك
ولأبي الفتح البستي [2] :
يا سيد الأمراء يا من جوده ... أوفى على الغيث المطير إذا همى
الغيث يعطي بالحيا متجهما ... ونراك تعطي ناظرا متبسما
(1) هو ابو الفرج محمد احمد الغساني الملقب بالوأواء الدمشقي. كان مناديا بدار البطيخ بدمشق ينادي على الفواكه. وما زال يشعر حتى جاد شعره وسار كلامه واصبح من شعراء سيف الدولة توفي حوالي سنة تسعين وثلاثمائة وله ديوان حققه المرحوم سامي الدهان ويرجح ان وفاته كانت سنة سبعين وثلاثمائة. يتيمة الدهر 1/ 272 وفوات الوفيات 2/ 304 والكنى والالقاب 3/ 242 والشريشي 1/ 55 والذريعة 9/ 79 واعيان الشيعة 3/ 256 وبروكلمان 2/ 78 ومطالع البدور 1/ 57 والاعلام 6/ 204 وفيه مصادر اخرى.
(2) هو علي بن محمد بن الحسين بن يوسف بن محمد بن عبد العزيز البستي، ابو الفتح: شاعر عصره وكاتبه ولد في بست (قرب سجستان) واليها نسبه وكان من كتاب الدولة السامانية في خراسان وتوفي سنة اربعمائة. وله ديوان شعر صغير مطبوع.
وفيات الاعيان 2/ 58 ويتيمة الدهر 4/ 302. وشذرات الذهب 3/ 158 والمنتظم 7/ 72 ومفتاح السعادة 1/ 229 والكنى والالقاب 2/ 74 وهدية العارفين 1/ 685 والبداية والنهاية 11/ 278 والاعلام 5/ 144 وفيه مصادر أخرى