فقل لمن رام يحكي خمر ريقته ... «لقد حكيت ولكن فاتك الشنب»
وضمنه الشيخ عبد الغني [1] فقال:
رام العذار بان يحكى بأكؤسه ... دور الغلابين لما مدت الغضب
فهب نفح دخان التبغ ينشده ... لقد حكيت ولكن فاتك الشنب
وضمنه الأديب حسن الحلبي [2] وأبدع فيه:
حكى دخانا سما من فوق وجنة من ... قد مص غليونه إذ مسه الطرب
غيم على بدر تم قد تقطع من ... أيدي النسيم فولى وهو ينسحب
فقلت والنار في قلبي لها لهب ... «لقد حكيت ولكن فاتك الشنب»
وضمنه أحمد الاسدي [3] فقال:
دع المدامة يعلو فوقها الحبب ... رضابه وثناياه لنا إرب
نزه فؤادك عن راح الكؤوس وخذ ... راحًا من الثغر عنها يعجز العنب
(1) هو الشيخ عبد الغني النابلسي انظر حاشية ص 222
(2) كذا في الاصول حسن الحلبي: لم نعثر له على ترجمة غير انه جاء في ص 196 وقد ضمنه ايضا حسن حلبي بن مصلى حيث قال.
(3) الشيخ احمد بن محمد الاسدي الشافعي المكي من فضلاء الزمان وظرفائه. ولد بمكة ونشأ بها وتعلم فيها. وتصدر للاقراء في المسجد الحرام. وكان كثير العبادة محبا للعزلة ونظم شذور الذهب لابن هشام في ارجوزة سماها «قلائد النحور بنظم الشذور.» كانت ولادته سنة خمس وثلاثين والف وتوفي في سنة ست وستين والف بمكة. والأسدي نسبة الى اسد بن عامر احد الفقهاء العامريين. والاسديون كثيرون باليمن مشهورون بالعلم والصلاح. خلاصة الاثر 1/ 325 ونفحة الريحانة 4: 207 - 210