فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 1258

حلف الزمان ليأتين بمثله ... حنثت يمنيك يا زمان فكفر

جميل الشيم، علي الهمم، كثير الكرم، ملاذ العرب والعجم. كعبة الفضل، غمامة البذل. قامع كل طاغ، وما حي كل باغ. بدر سماء العراق، ناشر ألوية العدل في الآفاق.

إنسان حدقة المعالي، نتيجة مقدمات الأيام والليالي. صاحب السعد والإجلال، ساحب أذيال المجد والإقبال.

لقد فاق أهل الأرض جاها ومحتدا ... فصار لخلق الله عونًا ومرشدا

درة إكليل الدول، يتيمة الوزراء الأول. قبلة الأمراء الأكارم، كعبة الملوك الأعاظم.

فمكارم تذر السباسب أبحرا ... وعزائم تذر البحار سباسبا

كالسيف يبدي للنواظر منظرا ... طلقا ويمضي في الهياج مضاربا

معالم الجود والفضائل، والي ممالك الهمم والشمائل. أحيا بجوده ذكر بلدنا الحدباء، فباهت بمكارمه أرضها السماء. قصدته

-الأبطال واستماتوا في سبيل الدفاع عن مدينتهم الباسلة. واستمر الحصار نحوا من ثلاثة اشهر. حتى اذا يئس الطاغية من الاستيلاء على البلد الباسل مال الى السلم فارسل يفاوض في الصلح. فصالحه الباشا. وعاد من المدينة خائبا في 4 رمضان 1156.

وعزل حسين باشا عن الموصل سنة 1160 ولكنه أعيد اليها في نفس السنة فاقام سنة ثم عزل عنها. ثم اعيد اليها سنة 1163 ثم عزل عنها وظل ينتقل في ولايات الروم حتى سنة 1171. وحدثت في تلك السنة فتنة في الموصل فأعيد اليها في تلك السنة وهي ثامن مرة يتولى بها الموصل. وقد مرض في تلك السنة فاقام مريضا شهرين واياما وتوفي رحمه الله. دفن بتربته في الجامع الذي انشأه ولده محمد امين باشا «جامع الباشا» في الموصل.

وكان رحمه الله ميالا للاصلاح والعمران محبا للعلم وأهله، راغبا في الأدب مشجعا للأدباء والشعراء بنى مصلى الشافعية في جامع النبي جرجيس والرواقات التي امام المصلى وجدد بناء الحضرة سنة 1142 هـ واوصى ببناء جامع فبناه ابنه محمد امين باشا سنة 1169 هـ ورمم سور الموصل. وايج قلعة. وقد مدحه كثير من الشعراء. وكان شاعره الخاص حسن عبد الباقي ثم غضب عليه والشيخ محمد الغلامى. وعثمان العمري مؤلف الروض ترجمته واخباره في منهل الاولياء ومنية الادباء وجوامع الموصل وتاريخ الموصل والآثار الجلية، وقرة العين، والدر المكنون، وغاية المرام، مقدمة ديوان حسن عبد الباقي وسومر عدد 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت