فسر لنصرة دين الله معتصما ... بالله انك محفوظ من العلل
يا من غدا بسخاء الكف مشتهرًا ... ومن له كل أمر في الأمور جلي
طال اغترابي حتى حن راحلتي ... ورحلها وقرى العسالة الذبل
فارحم فديتك من جلت نوائبه ... واشتاق للأهل والأصحاب والطلل
عبدًا غريبًا بعيد الدار صيره ... هذا الزمان بلا خل ولا خول [1]
مستلقيًا ببلاد الروم ليس له ... خل يوازره في دهره العطل
لا زلت مفتاح باب البشر متزرا ... بالفتح والنصر مقرونًا وأنت علي
*** والشيء بالشيء يذكر، وتلك قاعدة عند أهل الأدب لا تنكر. في سنة أربع وستين ومائة وألف، من هجرة من له المجد والشرف اتفق لي سفرة إلى بلاد الروم، ونهضة إلى تلك المعالم والرسوم.
وامتدت الغربة إلى أربع سنين وأيام، وقد عاركت فيها الأمور الجسيمة العظام. وأقمت في تلك المدة أتدرج في مسارحها،
(1) في ب: عبد بعيدا غريب الدار.