يحن إلى الإحسان والبذل والعطا ... حنين حليف الشوق فارقه الألف
توارث مجدًا في الأنام ورفعة ... وحاز معال دونها وقف الوصف [1]
له جل ذكر إن خلا الدهر بأهله ... تسطرها كتب وترسمها صحف
حوى كرما لو قسمت بعض أيده ... على الناس وفاهم وتم له العرف
وهذا عجيب كيف أحصى ثناءه ... ودون الذي قد رمته أبدًا كلف
وما كان مدحي فيه حصرًا لمدحه ... وحاشا وكيف البحر يحصره ظرف
وما الشعر دأبي لا ولا أنا أهله ... ولو كنت أحيانًا لأبوابه أقفو
ولكن أياد ليس يحزر مدها ... مدى الدهر لا ينهاهما النشر واللف
دعتني إلى هذا القريض ونظمه ... ولو لم يكن لي خلفه أبدًا خلف
فدم بالعلى واسمح فمثلي مقصر ... مدى العمر قد يهفو ومثلك قد يعفو
(1) وحاز معال وصوابه معالي.