يا ليتها لم تكن عن ... ذا الانتساب خلية
عقائد الماتريدي [1] ... لا السادة الأشعرية [2]
وفي سنة ثمان وخمسين لازمتني الحمى، وأردفتها ظهور حمرة في الجسد، وتوالى على بدني الضعف والكمد، فلازمني أيام، وأنا في تلك الأسقام. فبين ذلك الخبط والخطا، والألم الملم الذي سطا لم أدر ما أقول، حيث تاهت الآراء وضلت العقول، أنشأت أبياتا فيه رحمه الله، وأرسلتها إليه هي:
أربع أسمة بين الضال والعلم ... أمن تذكر جيران بذي سلم
أم نسمة نسمت من نحو كاظمة ... أم غادة بزغت في حالك الظلم
لله من غادة حوراء ذي غنج ... تزري بعشاقها في الحل والحرم
جيداء في خفر تغنيك عن قمر ... تفتر عن درر في ثغر مبتسم
أن كلمت فصمت، أو سلمت حسمت ... كأنها قسمت، من جوهر الحكم
لبواء مثقلة الردفين ناعمة الصد ... غين قد كحلت قدما من السقم
(1) الماتريدي: هو محمد بن محمد بن محمود، ابو منصور الماتريدي من ائمة أعلام الكلام. نسبته الى ما تريد محلة بسمرقند. من كتبه «شرح الفقه الاكبر» المنسوب للامام ابي حنيفة وقد طبع. وله كتب اخرى ما تزال مخطوطة. مات بسمرقند سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة ترجمته في: الفوائد البهية 195 ومفتاح السعادة 2: 21 والجواهر المضية 2: 130 وفهرس المؤلفين 264 وكشف الظنون 335 وبروكلمان 1: 209 وتكملته 1: 346 والاعلام 7: 242.
(2) الأشعرية نسبة الى الأشعري امام اهل السنة والجماعة وهو ابو الحسن علي بن اسماعيل بن اسحاق البصري من ذرية ابي موسى الأشعري، وهو رئيس مذهب الاشاعرة. كان من المعتزلة ثم جاهر بخلافهم. له مصنفات كثيرة وتوفي ببغداد سنة اربع وعشرين وثلاثمائة ترجمته في: وفيات الاعيان 1: 326 وطبقات الشافعية 2: 245 والمقريزي 2: 359 والبداية والنهاية 11: 187 وتبيين كذب المفتري 128 وبروكلمان التكملة 1: 345 والاعلام 5: 69 وفيه مصادر اخرى. ومعجم المطبوعات العربية 451 ودائرة المعارف الاسلامية 2: 218.