فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 1258

وفيه للسراج الوراق [1] :

ورأيته في الماء يسبح مرة ... والشعر قد رفت عليه ظلاله

فظننت أن البدر قابل وجهه ... وجه الغدير فلاح فيه خياله

وفيه لابن الغرس [2] :

يا حسن عوام كغصن النقا ... يبخل بالوصل لمن هاما

ويقنع العشاق منه بأن ... يريهم الأرداف أنعاما

وقال ابن سناء الملك [3] في مليح ينظر في نهر:

يا ناظرا في النهر وهـ ... وبشطه يتنزه

النهر كم ازرق ... وخيال وجهك طرزه

وبالمناسبة فيحسن ذكر قول ابن الوردي [4] في مليح دخل الحمام وذر علي بدنه سدر:

وكأنه غرقان في حمامه ... والسدر يزهو فوق ابيض أحمر

صنم من الكافور قلد لؤلؤا ... رطبا والبس ثوب لاذ أخضر [5]

وما ألطف قوله أيضا:

خشيت على حبيب القلب لما ... أتى حمامه ونضا الثيابا

نهار وجهه والجسم زبد ... إذا طلعت عليه الشمس ذابا

(1) هو سراج الدين عمر بن محمد الوراق توفي بالقاهرة سنة 695 هـ وقد مرت ترجمته في ص. 125 ج 1

(2) في الاصل: لابن غرس. وهو محمد بن محمد بن خليل، ابو اليسر، بدر الدين ابن الغرس.

والغرس لقب جده خليل ولد بالقاهرة سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة. وكان من فقهاء الحنفية. وله شعر حسن. حج وجاور غير مرة، وأقرأ الطلبة بمكة. وكان غاية في الذكاء. كان مولعا بلعب الشطرنج.

وكان من رءوس الاتحادية التابعين للحلاج وابن عربي وابن الفارض. توفي سنة اربع وتسعين وثمانمائة له كتب منها «الفواكه البدرية في الأقضية الحكمية وتعرف برسالة ابن الغرس في القضاء وغيرها. الضوء اللامع 9: 117 والاعلام 7: 280.

(3) هو القاضي هبة الله بن جعفر المتوفي بالقاهرة سنة 608 هـ وقد مرت ترجمته في ص. 212 ج 1

(4) هو عمر ابن الوردي مرت ترجمته في ص. 137 ج 1

(5) اللاذو واحدته لاذة: ثوب أحمر من حرير صيني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت