فهرس الكتاب

الصفحة 939 من 1258

وإذا نظرت إلى بدائع المتقدمين من المديح، ووصف البأس والجيش، والسلاح، والحرب، وما في معنى ذلك، لرأيت العجب العجاب. وقل من يشق هذا الغبار. وسنورد من نوادرهم حتى يرشدك الى المراد المذكور، وتتطلع على تفاوت الصدور في الصدور فمن ذلك قول السري الموصلي [1] من قصيدة:

ناديك من مطر الإحسان ممطور ... ومرتجيك بغمر الجود مغمور

والبيض ظل عليك الدهر منتشر ... والنقع جيب عليك الدهر مزرور

والشرك قد هتكت أستار بيضته ... بحد سيفك والإسلام مستور

كم وقعة لك شبت في الظلام بها ... نار فاشرق منها في الهدى نور

ونهضة خر فسطاط الكفور لها ... خوفا وأذعن بالفسطاط كافور [2]

فانظر إلى هذه الصناعة. وقوله من أخرى:

لله سيف تمنى السيف شيمته ... ودولة حسدتها فخرها الدول

وعاشق خيلاء الخيل مبتذل ... نفسا تصان المعالي حين تبتذل [3]

(1) هو السري الرفاء الموصلي وقد مرت ترجمته في ص. 485 ج 1

(2) في الاصل: ونهضته خرقا اصطاد الكنور بها. بالقسطاط كافور.

(3) في الاصل: حين يبتذل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت