كما أَنَّ السِّياق هو المرجع الفصل لتحديد دلالة الوزن «مَفْعِل» ، أو «مَفْعَل» . فبدونه يتعذر الوقوف على هذه الدِّلَالَة.
وينبه سيبويه على أَنَّ «التاء» قد تلحق اسمي الزمان والمكان للدلالة على «التكثير» . يقول في باب (( ما يكون مفعلةٌ لازمة لها الهاء والفتحة ) ): «وذلك إذا أردت أَنْ تكثر الشيء بالمكان، وذلك
قولك: أرضٌ مَسْبَعَةٌ، ومَأْسَدَةٌ، ومَذْأَبَةٌ. وليس في كل شيءٍ يقال إلا أَنْ تقيس شيئًا وتعلم أَنَّ العرب لم تَكَلَّم به») [1] .
وهذه القاعدة لا يمكن الوقوف عليها إلا من خلال تتَبُّع هذه الصيغة في السِّياقات المختلفة، وربط هذه الصيغة بدلالة التكثير.
(1) سيبويه: الكتاب، 4/ 94