نعم، وإن كان هذا من أغراض التصغير، ومن أغراضه أيضًا التصغير للتمليح، لكن كل هذا من مخلوق لمخلوق، أما في حق الله ـ سبحانه وتعالى ـ فلا؛ ولهذا لا تراه في لسان السلف، ولا تخطه أقلامهم، فَلْنَقْفُ أثرَهُم، والعادةُ المقبولةُ ما كانت جاريةً على رسْمِ الشرع المطهَّرِ، فلا تقل: يا رُبيْبِي، وإِن جرَتْ بها عادةٌ فأَقْلِعْ عنها]. [1]
مهما قيل في سبب غلبة التصغير، سواء كان السبب حسنًا أم سيئًا، فإن العبرة من ذلك، أنه ينبغي على المرء:
1.إحسان اسم المولود.
2.أن يكنى الصغير إذا خشي عليه المعايير. [2]
3.دفن المعايير قبل ولادتها أو انتشارها.
(1) «معجم المناهي اللفظية» للشيخ د. بكر أبو زيد - رحمه الله - (ص 559) .
(2) في «صحيح البخاري» حديث رقم (رقم 6203) قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لأخي أنس بن مالك ـ وكان صغيرًا ـ - رضي الله عنهما: «يا أبا عُمير ما فعل النُّغَير» .
بوَّب عليه البخاري - رحمه الله - بقوله: (باب الكنية للصبي، وقبل أن يُولد للرجل) .