الصفحة 6 من 47

ذكر اللغويون أن للتصغير أغراضًا: التحقير، والتقليل، والتقريب، واللطافة، والرحمة، والإشفاق، والمحبة والعطف ...

وذكروا أن الكوفيين أضافوا معنى آخر، وهو: التعظيم .... واستدلوا بأدلة، منها:

قول عمر عن ابن مسعود - رضي الله عنهما - كُنيِّف مُلئ عِلمًا. [1]

وقول الأنصاري في البَيْعة: ( ... أَنَا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ، وَعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ، مِنَّا أَمِيرٌ، وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ ... ) . [2]

وغير ذلك من الأمثلة التي أوردوها ...

من ذلك ما ورد في «أمالي» ابن الشجري: (وقد جاء التحقير في كلامهم للتعظيم كقوله:

وكلّ أناس سوف تدخل بينهم * دويهية تصفرّ منها الأنامل

أراد بالدُّويهية الموت، ولا داهية أعظم منها،

(1) كما في «الموطأ» لمالك ـ رواية محمد بن الحسن ـ رقم (607) ، و «مصنف عبدالرزاق» (10/ 13) رقم (18187) .

(2) كما في «صحيح البخاري» رقم (6830) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت