قال ابن يعيش (ت 643 هـ) :(اعلم أنَّ التصغير والتحقير واحدٌ، وهو خلافُ التكبير والتعظيم.
وتصغيرُ الاسم دليلٌ على صِغَر مسمَّاه، فهو حِلْيَةٌ وصفةٌ للاسم؛ لأنك تريد بقولك: «رُجَيْلٌ» رجلًا صغيرًَا، وإنّما اختصرتَ بحذف الصفة، وجعلتَ تغييرَ الاسم والزيادةَ عليه عَلَمًَا على ذلك المعنى ... ). [1]
وذكر أبو حيَّان أن التصغير يأتي لتحقير شأن الشئ، نحو: زُييد ورُجيل، تضع من شأنه.
ولتقليل ذاته، نحو: كُليب. أو كمِّيتِه، نحو: دريهمات.
أو لتقريب زمانه، نحو: قُبيل وبُعيد. أو مسافته، نحو: فويق وتُحيت. أو منزلته: كأُخيَّ وصُدَيِّقِيَّ.
وزاد الكوفيون لتعظيم الشئ، نحو: دُويْهيِيَة، للمنِيَّة، وزعموا أنَّ من ذلك أُخَيَّ، وصُدَيِّقِيَّ. [2]
(1) «شرح المفصل» (3/ 394) .
(2) «ارتشاف الضرَب» (1/ 389) ، وانظر: «شرح الشافية» للرضى (1/ 283) ، «شرح المفصل» (3/ 396) .