فيه فاكتُبْ لي في ورقةٍ، فكان يكتب له أوراقًا، ويجهزها إليه، وتارةً يُرسِلُ الشيخ عبدَه فيأخذها؛ وقال مرَّةً: لاتغفل عن كتابة ما يخالفني فيه الشيخ؛ فإنه لايُحَرِّرُ الكتابَ إلا الطلبة، ولا طلبةَ لي). [1]
الكتاب حلقةٌ من حلقاتِ عناية علماء الإسلام بأعظم ديوان حديثي من دواويين الإسلام، لا يُغني هذا الشرح عن غيرِه، ولا يغني غيرُه عنه.
قال الشيخ: عبدالعزيز الدهلوي - رحمه الله - عن القسطلاني: (ومن أعظم مؤلفاته هذا الشرح «إرشاد الساري» الذي لَخَّصَ فيه «فتح الباري» ، و «شرح الكرماني» ، واختصرهما اختصارًا تامًا، وجعله وسطًا بين الإيجاز والإطناب) . [2]
قال العيدروس عن «إرشاد الساري» : (لعله أجمع شروح البخاري وأحسنها) . [3]
علَّق الكتاني بقوله: (وكان بعض شيوخنا يُفضِّلُه على جميع الشروح؛
(1) «الكواكب السائرة» للغزي (1/ 128) .
(2) «بستان المحدثين» (ص 180)
(3) «النور السافر» للعيدروس (ص 166) .