فهرس الكتاب

الصفحة 1569 من 6623

وقوله تعالى: {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ} [البقرة: 177] ؛ أي: على حب المال. رواه ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رحمه الله تعالى [1] .

وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه في قوله: {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ} [البقرة: 177] : يعطي وهو صحيح شحيح، يأمل العيش ويخاف الفقر. رواه ابن المبارك في"الزهد"، وعبد الرزاق، وابن أبي شيبة، والمفسرون، وصححه الحاكم موقوفًا ومرفوعًا [2] .

ويؤيده ما رواه الشيخان، وأبو داود، والنسائي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم:"أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ أَنْ تتَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيح شَحِيح، تأمَلُ البَقاءَ وَتَخْشَى الفَقْرَ، وَلا تُمْهِلَ حَتَّى إِذا [بَلَغَتِ] الْحُلْقُومَ قُلْتَ: لِفُلانٍ كَذا، لِفُلانِ كَذا؛ أَلا وَقَدْ كانَ لِفُلانٍ" [3] .

قلت: وفي قوله: {عَلَى حُبِّهِ} [البقرة: 177] ؛ يعني: المال: إشارةٌ إلى أن محبة المال لا تناقض البر، ولا تُخرج العبد عن كونه بارًّا إلا إذا

(1) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (1/ 288) .

(2) رواه عبد الرزاق في"التفسير" (1/ 66) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (34553) ، والطبري في"التفسير" (2/ 97) ، وابن أبي حاتم في"التفسير" (1/ 288) ، والحاكم في"المستدرك" (3078) موقومًا.

ورواه مرفوعًا ابن عدي في"الكامل في الضعفاء" (3/ 312) وأعله بسلام بن سليمان، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (5/ 36) من طريق سلام أيضًا.

(3) رواه البخاري (1353) ، ومسلم (1032) ، وأبو داود (2865) ، ورواه النسائي (3611) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت