فهرس الكتاب

الصفحة 1597 من 6623

صبر على طاعة الله، وصبر عن معصية الله [1] .

قلت: وله قسم ثالث، وهو الصبر على بلاء الله تعالى.

وسبق في أولي الألباب قوله تعالى: {وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} [الرعد: 23، 24] .

روى أبو الشيخ عن محمَّد بن النصر الحارثي رحمه الله تعالى في قوله تعالى: {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ} [الرعد: 24] ، قال: على الفقر في الدنيا [2] .

وروى هو وابن أبي حاتم عن الحسن أنه قال في الآية: صبروا عن فضول الدنيا [3] .

صرف معنى الصبر إلى القناعة، وهي من أخص أوصاف الأبرار.

وتعين وصفهم بالصبر وصفهم بالصوم؛ ففي الحديث:"الصَّوْمُ نِصفُ الصَّبْرِ". رواه ابن ماجه عن أبي هريرة، والترمذي -وحسنه- عن رجل من بني سليم [4] .

وقال تعالى في أصحاب اليمين -وقد علمت أنهم الأبرار-:

(1) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (8/ 372) .

(2) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (4/ 640) .

(3) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (4/ 640) .

(4) رواه ابن ماجه (1745) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. والترمذي (3519) وحسنه عن رجل من بني سليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت