وأفضل السابقين بعد الأنبياء عليهم السلام: أبو بكر - رضي الله عنه -، وهو سابق العرب بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي - رضي الله عنهم -، ثم هذه العشرة، وهم أفضل ممن سواهم حتى من سلمان، وصهيب، وبلال - رضي الله عنهم -.
ومن الأدلة على سبق أبي بكر - رضي الله عنه -، وفضله مع الإجماع: ما رواه البخاري عن ابن عمر - رضي الله عنهما: أنهم كانوا يخيرون في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر، ثم عمر، ثم عثمان [1] .
وروى خيثمة بسند صحيح عن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال: أول من صلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر الصديق [2] .
وروى ابن أبي شيبة، وابن عساكر عن سالم بن أبي الجعد قال: قلت لمحمد بن الحنفية: هل كان أبو بكر - رضي الله عنه - أول القوم إسلامًا؟ قال: لا، قلت: فيم علا أبو بكر وسبقَ حتى لا يذكر أحد غير أبي بكر؟ قال: لأنه كان أفضلهم إسلاما حين أسلم حتى لحق بربه [3] .
وقال ابن إسحاق: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسين التميميُّ: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَا دَعَوْتُ أَحَدًا إِلَى الإِسْلامِ"
(1) رواه البخاري (3455) .
(2) رواه خيثمة في"حديثه" (ص: 130) ، وكذا رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (5002) .
(3) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (36595) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (30/ 46) .