لأنه لم يؤدِّ حقوق التقرب.
وروى الترمذي عن أبي هريرة، والبيهقي في"الشعب"عن جابر، والطبراني في"الأوسط"عن عائشة؛ قالوا - رضي الله عنهم: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"السَّخِيُّ قَرِيْبٌ مِنَ اللهِ، قَرِيْبٌ مِنَ النَّاسِ، قَرِيْبٌ مِن الْجَنَّةِ، بَعِيْدٌ مِن النَّارِ، وَالبَخِيْلُ بَعِيْدٌ مِن اللهِ، بَعِيْدٌ مِن النَّاس، بَعِيْدٌ عِن الْجَنَّةِ، قَرِيْبٌ مِن النَّارِ، وَالْجَاهِلُ السَّخِيُّ أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ عَابِدٍ بَخِيْلٍ" [1] .
وروى الإمام أحمد، والترمذي عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَأَدْناَهُم مِنْهُ مَجْلِسًا إِمَامٌ عَادِل، وَأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللهِ، وَأَبْعَدُهُم مِنْهُ إِمَامٌ جَائِر" [2] .
وقوله:"وَأَدْناَهُم منه"؛ أي: أقربهم من محلِّ كرامته.
وإنما كان الإمام العادل أقرب إلى الله تعالى لتخلقه بخلقه الكريم من العدل في رعيَّته وولايته.
وروى أبو داود عن أبي أُمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ"
(1) رواه الترمذي (1961) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، وقال: غريب، وإنما يروى عن عائشة رضي الله عنها مرسلًا.
ورواه البيهقي في"شعب الإيمان" (10848) عن جابر - رضي الله عنه -.
ورواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (2363) عن عائشة رضي الله عنها.
قال الدارقطني في"العلل" (14/ 369) : لهذا الحديث طرق لا يثبت منها شيء بوجه.
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (3/ 22) ، والترمذي (1329) وحسنه.