فهرس الكتاب

الصفحة 2017 من 6623

ظهره وصدره مكتوبٌ عليها: لا تباع ولا تشترى، وذو النون يتكلم على من حوله، فناداه سعدون: يا أبا الفيض! متى يكون القلب أميرًا بعد ما كان أسيرًا؟ فقال ذو النون: إذا اطَّلع الخبير على الضمير، فلا يرى إلا حبه اللطيف، فصرخ سعدون وخرَّ مغشيًا عليه، فلما أفاق قال: يا أبا الفيض! أمن القلوب قلوبٌ تستغفر قبل أن تذنب؟ قال: نعم؛ تلك قلوب تُثَابُ قبل أن تطيع، فقال: اشرح لي، فقال: يا سعدون! أولئك قومٌ أشرقت قلوبهم بضياء روح اليقين، وأنست أبصارهم بصدق الناظرين، ثمَّ ولَّى - يعني: سعدون - وهو يقول: [من البسيط]

أَهْلُ الْمَحَبَّةِ ما نالُوْا الَّذِيْ وَجَدُوْا [1] ... حَتَّىْ بِخِدْمَتِهِ فِيْ لَيْلٍ انْفَرَدُوْا

هُمُ الْمُرِيْدُوْنَ وَالْمَوْلَىْ مُرادُهُمُ ... وَهُمْ سِواهُ مِنَ الأَحْبابِ لَمْ يُرِدُوْا

حَثُّوْا الْمَطايا سِراعًا نحو سيِّدهمْ [2] ... وَاستمسكوا بالمليك الحي واعتمدوا [3]

(1) في"مشيخة ابن البخاري":"نالوا الذي بلغوا"بدل"ما نالوا الذي وجدوا".

(2) في"م"و"ت""وربهم قصدوا"، والمثبت من"مشيخة ابن البخاري".

(3) في"م"و"ت""واعتصموا بالجليل واعتضدوا"، والمثبت من"مشيخة ابن البخاري".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت