فهرس الكتاب

الصفحة 2036 من 6623

فَصْلٌ

ويقال للصديقين: أخيار، وخيار، وقد يقال ذلك لعامة الصالحين.

ويقال للصديقين: خيار الخيار، وأخيار الأخيار، وصفوة الصفوة، وخلاصة الخلاصة، وخاصة الخاصة.

قال الله تعالى: {وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ (45) إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ (46) وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ (47) وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ} [ص: 45 - 48] .

ولا يختص ذلك بالأنبياء عليهم السلام لأنَّ ذا الكفل مختلف في نبوته، والأقوى أنه غير نبي إلا أنه صديق [1] .

(1) رجح المصنف أن ذا الكفل ليس بنبي، مع أن القول الأكثر أنه نبي، كما قال الرازي في"مفاتح الغيب" (22/ 183) : وقال الحسن والأكثرون: إنه من الأنبياء عليهم السلام، وهذا أولى لوجوه: أحدها: أن ذا الكفل يحتمل أن يكون لقبًا، وأن يكون اسمًا، والأقرب أن يكون مفيدًا، لأن الاسم إذا أمكن حمله على ما يفيد فهو أولى من اللقب. إذا ثبت هذا فنقول الكفل هو النصيب، والظاهر أن الله تعالى إنما سماه بذلك على سبيل التعظيم، فوجب أن يكون ذلك الكفل هو كفل الثواب، فهو إنما سمي بذلك لأن عمله =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت